+
أأ
-

سوريا الجديدة تعزز العلاقات مع لبنان وتؤكد على حصر السلاح بيد الدولة

{title}
بلكي الإخباري

أكد مستشار الرئيس السوري للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان أن الانفتاح السوري على لبنان يمثل قطيعة مع نظام الاستبداد الأسدي. وأوضح أن التعامل مع سوريا يجب أن ينطلق من مرحلة ما بعد الثامن من كانون الأول 2024، وليس من إرث عام 1976.

وشدد زيدان على أن دخول قوات نظام الأسد إلى لبنان عام 1976 سمم العلاقات بين البلدين، وأدى إلى اغتيالات وحروب وقتل وتدمير. وأشار إلى أن هناك إرثا أليما من الجانبين، وأن الدولة السورية الجديدة تسعى لدفن هذا الإرث بشكل مشترك مع اللبنانيين.

وأكد زيدان أن سوريا تستثمر في الاستقرار داخل أراضيها، وكذلك في استقرار العلاقات مع جيرانها. وأعرب عن أمله في أن يستعيد لبنان الخير الذي عرفه قبل تشتت القرار السياسي والعسكري.

تأكيد على السيادة اللبنانية وأهمية التعاون

وأضاف زيدان أن القرار السياسي والعسكري والسلاح يجب أن ينحصر بيد الدولة اللبنانية. وأكد على أهمية تطبيق اتفاق الطائف وبسط سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وأوضح أن هذه هي الرسالة التي نقلها وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى مختلف الأطراف اللبنانية.

وأشار زيدان إلى أن الدولة السورية الجديدة تقف مع جميع الأطراف اللبنانية، لكنها ترى أنه يجب على لبنان أن يتخذ قراره بنفسه، وألا يبقى ورقة تفاوض بيد الآخرين، مشددا على أن اللبنانيين دفعوا ثمناً غالياً لذلك.

وفيما يتعلق بإمكانية عقد لقاء مع حزب الله، قال زيدان إن أبواب الدولة السورية الجديدة مفتوحة للجميع إذا اقتضت المصلحة الوطنية. وأكد على أهمية حصر السلاح والقرار السياسي والعسكري بيد الدولة اللبنانية، ودعا إلى تسليم عناصر من فلول النظام السابق الموجودين في لبنان إلى القضاء السوري.

تشكيل لجنة مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي

خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، تم الإعلان عن تشكيل لجنة عليا مشتركة بين سوريا ولبنان لتطوير الشراكات الاقتصادية والاستثمارية. وأشار إلى أهمية التفاهمات الأمنية، وبحث ملفات الربط الكهربائي والنقل وتبادل البضائع.

وأكد الشيباني أن دمشق لا تنوي التدخل عسكريا في لبنان، موضحا أن سوريا الجديدة تنظر إلى لبنان كشريك ودولة ذات سيادة. وأشار إلى أن العلاقات بين البلدين تتجه نحو مرحلة جديدة تقوم على الشراكة والتعاون.

كما التقى الشيباني خلال زيارته مع عدد من القيادات اللبنانية، حيث رحب الرئيس اللبناني بالموقف السوري، مؤكدا أهمية العلاقات الأخوية التي تعتمد على التعاون وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

تنويع العلاقات السورية مع دول العالم

قال زيدان إن الدولة السورية تتجه نحو تنويع علاقاتها مع دول الشرق والغرب. وأوضح أن بناء علاقات مع أي دولة لا يكون على حساب دولة أخرى، بل بما يخدم مصالح الشعب السوري.

وأضاف أن سوريا تستثمر في الاستقرار داخل أراضيها، وعلاقاتها مع الدول العربية الشقيقة ودول الجوار، من بينها الأردن ودول الخليج وتركيا. كما أشار إلى أهمية العلاقات مع الولايات المتحدة وقطر وبريطانيا.

وأكد زيدان أن السياسة الخارجية السورية تقوم على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول، مشددا على ضرورة الحكم على الدولة السورية الجديدة انطلاقاً من مرحلة ما بعد الثامن من كانون الأول 2024.