+
أأ
-

أزمة الكهرباء تتفاقم في ليبيا مع ارتفاع درجات الحرارة

{title}
بلكي الإخباري

تعاني العديد من المدن الليبية، بما في ذلك طرابلس ومصراتة والزنتان، من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، مما أثار استياء المواطنين. وشهدت بعض المناطق ساعات طرح الأحمال تصل إلى أكثر من ست ساعات يوميًا، بينما في مناطق أخرى، استمرت الانقطاعات طوال اليوم، دون أي إعلان رسمي عن جدول موحد للانقطاعات.

وأكد العديد من المواطنين عبر منصات التواصل الاجتماعي على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لحل هذه الأزمة، حيث اعتبروا استمرار تحصيل فواتير استهلاك الكهرباء في ظل الانقطاعات المتكررة أمرًا غير مقبول. وأشار البعض إلى أهمية تعليق سداد الفواتير حتى يتحسن وضع الإمدادات الكهربائية.

كما تصاعدت الدعوات لتنظيم وقفات احتجاجية للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تكرار هذه الأزمة، رغم الوعود الحكومية بتحسين أداء الشبكة الكهربائية. وأشار المتحدثون إلى أن الأزمة تتكرر كل صيف، مما يزيد من خيبة الأمل لدى المواطنين.

أسباب تفاقم الأزمة الكهربائية في البلاد

في توضيح فني للأسباب وراء الأزمة، أوضح مصدر فني بالشركة العامة للكهرباء أن زيادة ساعات طرح الأحمال تعود إلى عدة عوامل، من بينها عمل وحدات التوليد في صيانة استعجالية. وأشار المصدر إلى أن هناك مشكلات في توفير الوقود، بالإضافة إلى الزيادة الكبيرة في استهلاك الكهرباء خلال موجة الحر الحالية.

وأفاد المصدر أن الشبكة الكهربائية تنتج حاليًا نحو 8 آلاف ميغاواط، بينما الطلب على الكهرباء يتجاوز 9500 ميغاواط. وهذا العجز بين الإنتاج والاستهلاك يزيد من الضغوط على الشبكة الكهربائية، مما يؤدي إلى مزيد من الانقطاعات.

وأعلنت الشركة عن خطط لإدخال محطة توليد جديدة في جنوب طرابلس، والتي قد تسهم في تحسين أداء الشبكة بشكل ملحوظ، بشرط استقرار إمدادات الوقود. ومن المتوقع أن يقلل ذلك من ساعات طرح الأحمال في مناطق متأثرة مثل عين زارة والمشتل.

خطط الحكومة لمواجهة أزمة الكهرباء

في وقت سابق، وجهت حكومة الوحدة الوطنية الشركة العامة للكهرباء بإعداد خطة لتنظيم الأحمال خلال فترات الذروة، بهدف تحسين استقرار الشبكة الكهربائية. ومع ذلك، لم تصدر الشركة حتى الآن أي بيان رسمي يوضح برنامج طرح الأحمال أو موعد انتهاء الأزمة.

كما حذرت الشركة من احتمال وجود عجز في إنتاج الطاقة يتجاوز ألف ميغاواط، بسبب نقص إمدادات الوقود والغاز. هذا الأمر يؤثر بشكل مباشر على استقرار الشبكة الكهربائية خلال أشهر الصيف.

وفي ظل هذه الظروف، يبقى المواطنون متطلعين إلى حلول عاجلة، حيث تزداد المخاوف من تفاقم الأزمة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة.