أزمة المياه في الأردن: الزعبي يدعو لتسريع تنفيذ الناقل الوطني

أكد عاكف الزعبي، رئيس لجنة الزراعة والمياه في مجلس الأعيان، أن الأردن يواجه أزمة مائية خانقة منذ عدة عقود. وأوضح أن الجهود الحكومية الحالية، رغم أهميتها، لا تكفي لوحدها لمواجهة التحديات المائية المتزايدة. وشدد على أن الحل الاستراتيجي يكمن في تحلية المياه واستكشاف المياه العميقة إذا ثبتت جدواها الاقتصادية.
وأضاف الزعبي، في تصريحات له، أن مشروع الناقل الوطني كان ينبغي أن يُنفذ منذ حوالي 40 عاماً، مع بدء دول المنطقة بالاعتماد على تحلية المياه. وبين أن المشروع سيصبح أفضل مشروع يُنفذ في تاريخ الأردن، رغم تأخره. وأوضح أن الحديث عن تحقيق الأمن المائي حتى عام 2040 ليس دقيقاً.
وأفاد الزعبي بأن الموازنة المائية الحالية تبلغ حوالي 1.2 مليار متر مكعب، إلا أن 400 مليون متر مكعب منها تُستخرج من المياه الجوفية المستنزفة. وأشار إلى أن الموارد المائية الفعلية لا تتجاوز 800 مليون متر مكعب، في حين يحتاج الأردن إلى نحو 1.5 مليار متر مكعب لتحقيق الاستقرار المائي، مما يبقي فجوة تقدر بحوالي 400 مليون متر مكعب حتى بعد تشغيل الناقل الوطني.
التحديات المائية وحقوق الأردن المائية
وفي سياق حقوق الأردن المائية، أشار الزعبي إلى أن المملكة لم تحصل على كامل حقوقها في نهري الأردن واليرموك. وبين أن مشروع الناقل الوطني الإسرائيلي حرم الأردن من مياه نهر الأردن منذ الستينيات. وأوضح أن الالتزام في الملحق المائي لمعاهدة السلام بتوفير 50 مليون متر مكعب من مصادر غير تقليدية لم يُنفذ.
وأضاف الزعبي أن الأردن كان يحصل على 25 مليون متر مكعب إضافية سنوياً، ولكن هذا الالتزام توقف بعد وصول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منصبه. وأكد أن هذا الأمر أثر سلباً على الموازنة المائية الأردنية.
وبشأن نهر اليرموك، أوضح الزعبي أن سوريا استحوذت على الجزء الأكبر من حصة الأردن، مما يعني أن المملكة لا تصلها حالياً سوى ما بين 15 و20 مليون متر مكعب في أفضل السنوات، رغم أن حصتها المفترضة تزيد على 100 مليون متر مكعب سنوياً.
التوجهات المستقبلية لمواجهة الأزمة
وأكد الزعبي أن المرحلة المقبلة تتطلب التوسع في مشاريع تحلية مياه البحر وتعزيز الحصاد المائي. وأوضح أهمية تطبيق تقنيات الري الحديثة التي توفر المياه، وضرورة مواصلة استكشاف المياه العميقة وفق أسس علمية واقتصادية.
ودعا الزعبي الحكومة إلى تخصيص بين 10 و20 مليون دينار سنوياً لحفر آبار المياه العميقة ودراسة جدواها. وأكد أن ذلك سيمكن من إعداد قاعدة بيانات وطنية تحدد مواقع المياه الصالحة للاستغلال وكلفة استخراجها.
كما طالب وزارة المياه والري بنشر نتائج الآبار العميقة التي تم حفرها. وبين أنه سبق أن طلب، بصفته رئيساً للجنة الزراعة والمياه، تزويد اللجنة ببيانات 52 بئراً عميقة، تشمل مواقعها ونتائج الفحوصات وكلفة تشغيلها، ولكنه لم يتلقَ هذه المعلومات حتى الآن.















