+
أأ
-

تعقيدات العلاقات الأميركية الإسرائيلية وتأثيرها على المشهد الفلسطيني

{title}
بلكي الإخباري

قال الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي إن الخلافات الظاهرة بين الإدارة الأميركية برئاسة ترامب والحكومة الإسرائيلية برئاسة نتنياهو أصبحت واضحة خلال الأشهر الماضية، موضحا أن هذه الحالة تعتبر من الحالات النادرة التي تكشف عن تباينات جدية بين الطرفين.

وأضاف البرغوثي خلال حديثه لبرنامج العاشرة على قناة المملكة أن أسباب الخلاف تعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها محاولات نتنياهو المتكررة لجر الولايات المتحدة إلى مواقف وحروب تخدم المخططات الإسرائيلية، سواء خلال إدارة بايدن أو في عهد ترامب، الأمر الذي أثار انتقادات داخل الولايات المتحدة بما في ذلك داخل الحزب الجمهوري.

وأشار إلى أن المجتمع الأميركي يشهد تحولا متزايدا واحتجاجات غير مسبوقة ضد استخدام أموال دافعي الضرائب الأميركيين لدعم إسرائيل وسياساتها، لافتا إلى أن هناك تغيرًا في المزاج الشعبي والسياسي الأميركي تجاه العلاقة مع إسرائيل، خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس.

استمرار التحالف رغم الاختلافات

وأوضح البرغوثي أن هذا التحول لا يعني أن التحالف الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل قد تغير، مؤكدا أن هذا التحالف ما زال قائما ومستمرا، على الرغم من الخلافات الظاهرة.

وحذر البرغوثي من اللقاء المرتقب بين ترامب ونتنياهو، معربا عن مخاوفه من أن يسعى نتنياهو لدفع الرئيس الأميركي نحو استئناف الحرب على إيران أو تجديد الحرب على غزة، أو المضي في مخططات تتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، مؤكدا أن هذه الملفات تمثل مصدر قلق كبير.

وقال إن العامل الحاسم في قرارات ترامب هو حساباته الانتخابية، موضحا أن الرئيس الأميركي بات يدرك أن القضية الفلسطينية أصبحت موضوعا داخليا مؤثرا في الانتخابات الأميركية، وأن مواقفه تجاه إسرائيل قد تؤثر في الناخبين.

مواقف نتنياهو وأثرها على العلاقات الدولية

وأضاف البرغوثي أن نتنياهو سيذهب إلى اللقاء مع ترامب من موقع الحاجة وليس القوة، لأنه يدرك أن إسرائيل تعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي العسكري والمالي والسياسي، مشيرا إلى أن هدف نتنياهو الأساسي من الزيارة هو نفي وجود خلاف عميق مع واشنطن وتحسين صورته داخليا قبل الانتخابات الإسرائيلية.

وأكد البرغوثي أن بقاء نتنياهو السياسي يمثل دافعا رئيسيا لتحركاته، موضحا أن عدم عودته إلى الحكم قد يعني مواجهته لقضايا الفساد التي تلاحقه، إلى جانب سعيه للحفاظ على موقعه السياسي.

وأشار إلى أن سياسات نتنياهو لا ترتبط فقط بالبقاء السياسي، بل تستند أيضا إلى أيديولوجيا متطرفة تهدف إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة وضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، والترويج لفكرة "إسرائيل الكبرى".

دعوة لدور عربي فعال

ودعا البرغوثي إلى دور عربي أكثر فاعلية في هذه المرحلة، معتبرا أن الدول العربية لعبت دورا مهما في الدفع نحو وقف الحرب في غزة ووقف التصعيد مع إيران.