+
أأ
-

الأردن يرفض الابتزاز المائي ويؤكد على استقلالية قراراته

{title}
بلكي الإخباري

أكد مختصون في الشأن الأردني أن المملكة ترفض ربط قضايا المياه بالضغوط السياسية التي تمارسها إسرائيل. وأشار البروفيسور رونين يتسحاق، الباحث في مركز دايان لدراسات الشرق الأوسط، إلى أن الأردن لا ينوي تقديم تنازلات بشأن الدعم الفلسطيني مقابل الحصول على المياه، مؤكداً أن الرأي العام الأردني معاد لإسرائيل. وشدد على أن أي محاولة لربط هذه القضايا تعتبر ابتزازاً واضحاً.

وأضاف يتسحاق أن هناك اتفاقية قائمة بين الأردن وإسرائيل تتضمن نقل 50 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، إلا أن تجديد هذه الاتفاقية أصبح مشروطاً بتفسيرات سياسية، مما أثار استياء الأردنيين. وأوضح أن الحكومة الأردنية تسعى للحفاظ على استقلالية قراراتها، ولا تريد أن تكون المياه ورقة مساومة في يد أي طرف.

وفي سياق متصل، أكد المحلل الأردني دحام مثقال الفواز أن استخدام المياه كوسيلة للضغط السياسي يعكس سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تهدف إلى تقويض العلاقات مع الأردن. وأشار إلى أن هذه السياسات تؤثر بشكل مباشر على الأمن المائي واحتياجات المواطنين الأردنيين، ما يستدعي من الأردن تسريع جهوده لتنويع مصادر المياه.

رفض الأردن للضغوط السياسية واستراتيجيات جديدة لتعزيز الأمن المائي

وأوضح الفواز أن الحكومة الأردنية تتمسك بالاتفاقات الموقعة، مشدداً على أن احترام الالتزامات المتبادلة هو الأساس للحفاظ على الاستقرار. وأكد أن استخدام المياه كوسيلة للضغط السياسي لا يعزز السلام بل يرسخ انعدام الثقة. ولفت إلى ضرورة أن يعمل الأردن على تطوير مشروعات لتحلية المياه وتنويع مصادرها لتفادي أي ابتزاز مستقبلي.

كما أشار إلى أن القرار الأردني بعدم تجديد الاتفاقية بشأن المياه الإضافية يأتي في إطار العلاقات المتوترة مع إسرائيل. وأكد أن الأردن لن يوقع على اتفاقيات جديدة تتعلق بالمياه ما لم يكن هناك ضمانات واضحة لحقوقه. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تعكس رغبة الأردن في تحسين موقفه المائي دون الاعتماد على أي طرف خارجي.

على صعيد آخر، أفاد أحمد الصمادي، المدير الفني لمشروع ناقل المياه الوطني، أن الأعمال ستنطلق قريباً، مشيراً إلى أن المشروع يعد جزءاً من الاستراتيجية الوطنية لتحقيق الأمن المائي. وأوضح أن المشروع يهدف إلى تحلية المياه من العقبة ونقلها إلى مناطق مختلفة، ومن المتوقع أن يبدأ الضخ في عام 2030.

خطط الأردن لتعزيز الأمن المائي وتحديات العلاقة مع إسرائيل

وأبدى الصمادي تفاؤله بشأن تنفيذ المشروع، حيث أكد أن التحضيرات تسير على قدم وساق وأن الاتفاقيات التمهيدية قيد الإعداد. وأشار إلى أن المشروع سيساهم في تلبية احتياجات ملايين الأردنيين من المياه. واعتبر أن هذه الجهود تأتي في إطار تعزيز قدرة الأردن على مواجهة التحديات المائية دون الاعتماد على الآخرين.

في الختام، يبقى الأمن المائي قضية حيوية للأردن، حيث تتزايد الضغوط السياسية في المنطقة. ويعكس موقف الأردن الرافض للابتزاز المائي عزم الحكومة على الحفاظ على حقوق مواطنيها وتعزيز استقلاليتها في اتخاذ القرار.