+
أأ
-

الأوكتاغون: مشروع مصري يثير قلق تل أبيب

{title}
بلكي الإخباري

رصدت تقارير إسرائيلية ملامح المشروع العملاق المعروف باسم "الأوكتاغون" الذي يتم تدشينه في العاصمة الإدارية الجديدة. ويغطي المشروع مساحة هائلة تصل إلى 89 ألف دونم، ويُعتبر مركز القيادة والسيطرة الأكبر في الشرق الأوسط. وأوضحت التقارير أن هذا المشروع تجسيد لرؤية الرئيس المصري لتحويل البلاد إلى قوة عظمى حديثة، كما يرمز لعودة مصر إلى مكانتها المؤثرة على الساحة الإقليمية والدولية.

وأشارت التقارير إلى أن اختيار اسم "الأوكتاغون" ليس محض صدفة، حيث يلفت الانتباه إلى "البنتاغون" الأمريكي. ويتكون المبنى من ثمانية مبان مركزية على شكل مثمن تحيط بمبنيين داخليين، مما يثير قلق المخططين الإسرائيليين الذين يرون في ذلك محاولة لمضاهاة القوة الأمريكية.

كشفت التقارير عن تصميم المشروع الذي يسعى ليكون جسراً معمارياً بين الحداثة الرقمية والتراث المصري القديم. حيث يستلهم الرقم ثمانية من الأوجه الثمانية للهرم الأكبر، ويعكس التوازن والدقة المتناهية المرتبطة بالعمارة الإسلامية. وتبرز هذه العناصر عمق الرؤية الاستراتيجية المصرية، مما يزيد من قلق تل أبيب.

مشروع استراتيجي متكامل

وذكرت التقارير أن "الأوكتاغون" لا يُعتبر قاعدة عسكرية تقليدية، بل يُمثل "الدماغ الاستراتيجي للدولة". وقد تم تقسيم المجمع إلى 13 منطقة استراتيجية ولوجستية، مصممة لتكون مركز أعصاب متكامل لإدارة المؤسسات السيادية ومعالجة الأزمات. ويراقب الإسرائيليون بقلق هذه القدرات التي تعزز من قدرة مصر على إدارة الحروب والأزمات الإقليمية.

أضافت التقارير أن المجمع مزود بتقنيات مستقبلية، تشمل الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة بشكل فوري، وأنظمة دفاع سيبراني لمواجهة حروب الجيل الرابع والخامس. كما يحتوي على بنى تحتية مستقلة للمياه والكهرباء، مما يضمن استمرارية العمل في الظروف الصعبة، مما يزيد من المخاوف الإسرائيلية تجاه القدرات التكنولوجية المصرية.

من جهته، أكد الشيخ سعد الفقي، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، أن تدشين "الأوكتاغون" يتزامن مع مرحلة حساسة. وأوضح أن مصر تمتلك أدوات الردع الضرورية، حيث تعكس رسائل الرئيس السيسي في كلمته أهمية الانفتاح الإعلامي وسماع جميع الآراء، ما يتماشى مع توجهات مصر الجديدة تحت قيادته.

ثقة في القدرات العسكرية المصرية

وشدد الفقي على أن الشعب المصري يثق تماماً في قدرات جيشه المصنف عالمياً، والذي يمتلك خبرات متتالية. وأكد على أهمية تنوع مصادر السلاح واستمرار التدريب، وضمان الجاهزية التامة للحفاظ على الأمن القومي المصري.