فضيحة تحرش جنسي تهز أبرشية الرباط وتوقف كاردينال عن مهامه

في تطور صادم، أوقف الكاردينال الإسباني الذي يشغل منصب رئيس أبرشية الرباط، مهامه بعد اتهامات تتعلق بالتحرش الجنسي. هذه القضية تستند إلى شهادات خمس نساء على الأقل، حيث اتهمت هذه النساء الكاردينال بارتكاب تصرفات غير لائقة واعتداءات جنسية.
ونفى الكاردينال، الذي يبلغ من العمر 74 عاما، هذه الاتهامات بشدة، مشددا على أنه لم يرتكب أي اعتداء أو عنف. وأوضح أنه سيتوقف عن القيام بمهامه خلال فترة التحقيقات، وذلك لتفادي أي عرقلة قد تحدث. كما أشار إلى أنه لن يشارك في أي نشاطات كنسية أو احتفالات عامة.
أوضحت إحدى المشتكيات، وهي موظفة متقاعدة في الكنيسة، أنها تعرضت لاعتداءات متكررة. وذكرت أنها أبلغت النائب العام للأبرشية منذ البداية، كما قامت بإرسال رسالة إلى سفارة الفاتيكان في الرباط.
تحقيقات حول الشكاوى والاتهامات المتزايدة
وأفادت تقارير أن امرأة أخرى اتهمت الكاردينال بالقيام بحركات جسدية غير لائقة. وأكد مصدر في الكنيسة أن ثلاث نساء أخريات أبلغن عن وقائع مشابهة. وقد تم إحالة هذه البلاغات إلى الفاتيكان، في حين أكد النائب العام لأبرشية الرباط أنه لم تسجل أي شكوى أمام القضاء المغربي حتى الآن.
كان الكاردينال قد شارك في مجمع الكرادلة الذي انتخب البابا الجديد. وجرى تداول اسمه كأحد المرشحين المحتملين للبابوية، لكنه أعلن انسحابه مؤكدًا أنه لا يسعى للحصول على المنصب. وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر بأن الكاردينال واجه اتهامات سابقة تتعلق بوقائع مشابهة في باراغواي وبوليفيا وإسبانيا.
كما أكد النائب العام لأبرشية الرباط أنه ناقش هذه الاتهامات مع الكاردينال، مشددًا على أن التحقيقات تتولاها الجهات المختصة في الكنيسة. وأوضح أن الوقائع المبلغ عنها لم يتحدد بعد ما إذا كانت ترقى إلى مستوى الاعتداءات الجنسية.
تداعيات القضية على الكنيسة وعلاقة السلطة
وذكرت المحامية المغربية نادية دباش أن الوقائع المبلغ عنها قد تندرج تحت الجرائم المشددة وفق القانون المغربي، خاصة إذا ارتبطت بإساءة استغلال السلطة. تأتي هذه القضية في وقت حساس، حيث تعاني الكنيسة الكاثوليكية من سلسلة اتهامات مشابهة في المغرب خلال العامين الماضيين.
بينما يسعى الفاتيكان إلى معالجة هذه القضايا، تسلط هذه الحادثة الضوء على الحاجة الملحة لضمان سلامة الأفراد داخل المؤسسات الدينية. في ظل الأزمات المتزايدة، يبقى المجتمع المحلي في حالة ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات.



















