+
أأ
-

دعوة يمنية للحوار مع الحوثيين وسط تصعيد خطير

{title}
بلكي الإخباري

دعت الحكومة اليمنية الحوثيين إلى العودة إلى طاولة الحوار، محذرة من رد حازم على أي اعتداءات جديدة. وأوضح رئيس الحكومة اليمنية، في رسالة إلى المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أن اليمنيين يسعون دوماً إلى السلام والأمن لكن الحوثيين يواصلون التصعيد. وبين أن هذا التصعيد يعتمد على أعذار وادعاءات غير صحيحة ضد الحكومة والتحالف الدولي.

وأضاف أن الوضع الحالي يتطلب توضيح الحقائق للشعب اليمني، مشيراً إلى أن التحالف بقيادة السعودية، بالتعاون مع سلطنة عمان، بذل جهوداً كبيرة لدعم المبادرات الأممية لوقف القتال. وشدد على أهمية الدخول في حوار سياسي شامل، حيث يعتبر ذلك السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في البلاد.

وأوضح أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عام 2022 كان خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع، حيث أتيحت الفرصة لنقل المسافرين عبر مطار صنعاء، واستمرت حركة الإمدادات عبر ميناء الحديدة. وأكد أن التصعيد الأخير من قبل الحوثيين، والذي استهدف صادرات النفط، يعد تصعيداً غير مبرر ويؤثر سلباً على جهود الحكومة في دعم الموازنة العامة وتقديم الخدمات للمواطنين.

تأكيد على الحوار كخيار استراتيجي

وأبرز أن الحكومة اليمنية قبلت خارطة الطريق المقدمة من المبعوث الأممي، لكن الحوثيين يماطلون ويرفضون الانخراط في العملية السياسية. واعتبر أن هذا الرفض يأتي في إطار دعمهم لصراعات إقليمية لا علاقة لليمن بها. وحذر من أن التصعيد والتهديدات أصبحت غير مقبولة من قبل الشعب اليمني والدول المجاورة.

ودعا الزنداني الحوثيين إلى التوقف عن جر البلاد إلى مزيد من الحروب، والمشاركة في حوار سياسي شامل يشمل جميع القوى والمكونات اليمنية. وأشار إلى أن الحكومة مستعدة للتعاون من أجل تحقيق السلام، لكن أي تصعيد سيكون له تداعيات خطيرة.

كما لفت إلى أن الوضع الحالي يتطلب تضافر الجهود من جميع الأطراف للوصول إلى حل نهائي للأزمة، مشدداً على ضرورة أن يتحمل الحوثيون مسؤولياتهم في هذا السياق. وفي ختام رسالته، أكد أهمية الحلول السياسية كبديل وحيد لإنهاء الصراع.

الوضع الأمني المتوتر في البلاد

يذكر أن دعوة الزنداني تأتي في وقت تتزايد فيه التوترات بين الحكومة والحوثيين، مع تصاعد التهديدات والتحشيد العسكري. وأعرب مراقبون عن مخاوفهم من إمكانية عودة البلاد إلى مربع الحرب، في ظل الظروف الحالية التي تشهدها المنطقة. كما أن التصعيد الأخير يزيد من قلق المجتمع الدولي بشأن استقرار اليمن واستمرار الأزمة الإنسانية.

وفي ختام حديثه، أكد الزنداني على ضرورة العمل معاً من أجل تحقيق السلام والأمن في اليمن، مشيراً إلى أن استقرار البلاد يعتمد على الحوار والتفاهم بين جميع الأطراف. وأعرب عن أمله في أن يستجيب الحوثيون لهذه الدعوة ويبتعدوا عن أي تصعيد جديد.