+
أأ
-

تحذيرات من تبعات ضعف التفاوض اللبناني على الأمن القومي

{title}
بلكي الإخباري

في تصريحات جديدة له، اعتبر الحاج حسن أن أحد أهم عناصر قوة إيران يكمن في وحدة الشعب ونظامه، مشيرا إلى أن خصومها قد راهنوا على إسقاط النظام من خلال تحركات داخلية، إلا أن ذلك لم يتحقق. وأكد أن تلويح إيران بإغلاق مضيق هرمز قبل اندلاع الحرب كان له تأثيرات كبيرة على الاقتصاد الأمريكي والعالمي، حيث أسهم ذلك في دفع واشنطن نحو التفاوض مع طهران والتوصل إلى اتفاق إطار.

وشدد الحاج حسن على أن أداء السلطة اللبنانية في ملف التفاوض كان ضعيفا، حيث أشار إلى أنها تفتقر إلى أوراق القوة وتعتمد فقط على علاقتها مع واشنطن. وأوضح أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه يعتبر ملتبسا ويحمل طابعا إسرائيليا بالكامل، ما يثير قلق اللبنانيين حول تأثيره على أمنهم القومي.

كما انتقد الحاج حسن موقف الإسرائيليين من الاتفاق، حيث اعتبروا الاتفاق مع إيران كارثة، في حين وصفوا الاتفاق اللبناني بأنه إنجاز لإسرائيل. وبين أن ذلك يعكس الفرق بين ما قدمته إيران للبنان وما قدمته السلطة، مما يثير تساؤلات حول جدوى السياسات المتبعة.

السلطة اللبنانية تحت المجهر

واتهم الحاج حسن السلطة اللبنانية بربط ملفات حساسة مثل وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي وعودة النازحين بمتطلبات إسرائيلية. وأضاف أن الربط بين عودة الأسرى وملف "رون آراد" يعد خطوة غير موفقة، مما يعكس ضعف الموقف اللبناني في هذه القضايا العالقة.

كما حذر الحاج حسن من أي محاولات للاستعانة بقوات أجنبية لنزع سلاح حزب الله، مشددا على أن ذلك لن يكون مقبولا بأي شكل من الأشكال. وأوضح أن قوة المقاومة هي أحد العناصر الأساسية لحماية لبنان، وأن أي مسعى لنزع سلاحها سيواجه مقاومة شديدة.

وأشار إلى أن المسؤولين في السلطة قد مزقوا وحدة اللبنانيين، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الداخلية، حيث باتت البلاد بحاجة ماسة إلى إعادة بناء الثقة بين مختلف الأطراف لتفادي المزيد من الانقسامات.

ضرورة إعادة بناء الثقة بين الأطراف

وتعكس تصريحات الحاج حسن حالة من القلق المتزايد حول مستقبل لبنان في ظل الأزمات المتعددة التي يواجهها. وبين أن الوضع يستدعي من جميع الفاعلين العمل على تعزيز الوحدة الوطنية بدلاً من الانقسام الذي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف أن أي تقاعس في معالجة القضايا العالقة سيعني تفاقم الأزمات الحالية، مما يحتم على الجميع العمل بشكل جاد لتحقيق التفاهمات اللازمة. وأكد أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الحوار والاحترام المتبادل بين مختلف الأطراف.

في ختام حديثه، دعا الحاج حسن جميع الأطراف إلى ضرورة التكاتف من أجل لبنان، مشددا على أهمية العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار الذي ينشده الجميع.