+
أأ
-

تطورات سكانية في الأردن تعكس تحسن الصحة والتعليم

{title}
بلكي الإخباري

أظهرت بيانات حديثة أن عدد سكان الأردن بلغ حوالي 12 مليون نسمة، ما يعكس نموًا مستدامًا في التركيبة السكانية للمملكة. وتبين التوقعات أن العدد سيصل إلى 12.1 مليون نسمة بحلول نهاية عام 2026، مما يعزز مكانة الأردن في المرتبة 11 عربياً و85 عالمياً. كما سجل معدل النمو السكاني الحالي نحو 1.7% سنويًا، مما يعني تضاعف عدد السكان تقريبًا خلال الأربعين عامًا القادمة إذا استمر هذا المعدل.

ووفقًا للبيانات، شهدت المملكة تذبذبًا في معدلات النمو السكاني على مر السنين، إذ انخفضت النسبة بين عامي 1979 و1994 لتصل إلى 4.4%، بينما ارتفعت مجددًا إلى 5.3% بين 2004 و2015، وذلك نتيجة لتدفق اللاجئين السوريين منذ عام 2011. ويعكس هذا النمو الكبير التغيرات الديمغرافية التي تعيشها المملكة.

وشهد القطاع الصحي تحسنًا ملحوظًا، حيث ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة إلى 75.3 سنة. كما انخفضت وفيات الأطفال الرضع بشكل كبير، حيث كانت 122 وفاة لكل ألف مولود في خمسينيات القرن الماضي، بينما أصبحت 14 وفاة فقط لكل ألف مولود في عام 2023.

تحسن في التركيبة السكانية ومعدلات الإنجاب

وبيّن التقرير أن 34.2% من سكان الأردن هم دون سن 15 عامًا، و62.1% ضمن سن العمل (15–64 عاماً)، بينما يشكل كبار السن (65 عامًا فأكثر) نحو 3.7% من إجمالي السكان. ويعكس معدل الإعالة البالغ 61.4% العبء الواقع على الفئة العاملة في المجتمع. كما تراجع معدل الإنجاب من 5.6 طفل لكل امرأة عام 1990 إلى 2.6 طفل في 2023.

وأكدت البيانات أن متوسط عمر الزواج الأول للإناث ارتفع إلى 27.5 سنة في 2024، مما يشير إلى زيادة إقبال النساء على التعليم والمشاركة الاقتصادية. وبلغت نسبة المشاركة الاقتصادية للإناث نحو 14.8% في عام 2025، مما يعكس التحولات الاجتماعية نحو تحسين وضع المرأة في المجتمع.

وفي مجال التعليم، حقق الأردن تقدمًا ملحوظًا، حيث انخفضت نسبة الأمية من 16.7% عام 1991 إلى 4.5% عام 2025. كما ارتفعت نسبة الحاصلين على شهادة الثانوية العامة فأعلى إلى 43.8%، مما يعكس الجهود المبذولة لتحقيق التعليم الشامل للجميع.

أرقام تدل على التقدم والنمو المستدام

هذه الأرقام والبيانات تعكس التحسينات المستمرة في جوانب الحياة المختلفة في الأردن، بما في ذلك الصحة والتعليم، مما يسهم في تعزيز جودة الحياة للمواطنين. وتبقى التحديات قائمة، ولكن الجهود المبذولة لتحقيق التنمية المستدامة تظل متواصلة.

وتستمر المملكة في مواجهة العديد من التحديات، ولكن التحسن الملحوظ في المؤشرات الصحية والتعليمية يعكس التزام الحكومة بتطوير السياسات التي تعزز من قدرة المجتمع على التكيف مع التغيرات السكانية. ويبقى الأمل قائمًا في تحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.