+
أأ
-

استئناف مشروع خط أنابيب كركوك بانياس يعكس تحول استراتيجي في صادرات النفط

{title}
بلكي الإخباري

أعلنت واشنطن عن دعمها لمشروع إعادة تأهيل خط أنابيب النفط كركوك-بانياس، الذي يربط العراق بسوريا، مما يوفر مساراً بديلاً لمنتجي النفط في المنطقة. ويمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز، الذي يعد نقطة حيوية لتصدير النفط. وتأتي هذه المبادرة في وقت تعاني فيه العراق من الاعتماد الكبير على هذا المضيق، حيث يمر نحو 95% من صادراته النفطية عبره.

قال مسؤولون إن هذا المشروع يأتي في خضم أزمة متزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تسعى الأخيرة للسيطرة على مضيق هرمز رداً على التوترات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية. وأكدت التقارير أن صادرات العراق النفطية البحرية تراجعت بشكل كبير، حيث بلغت نحو 8% فقط من متوسط عام 2025، مما يسلط الضوء على أهمية إيجاد مسارات تصدير بديلة.

أضافت المصادر أن المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا والعراق، توماس باراك، قاد محادثات مع مسؤولين في البلدين وشركات طاقة كبرى مثل شيفرون. وأوضحت المصادر أن المناقشات تركز حالياً على إعادة بناء خط الأنابيب الذي يمتد لحوالي 800 كيلومتر، ويربط حقول كركوك النفطية بميناء بانياس على الساحل السوري. وتم إغلاق هذا الخط منذ أكثر من عقدين.

خطوات إعادة التأهيل تتطلب استثمارات ضخمة

شددت المصادر على أن البنية التحتية الحالية تعاني من دمار كبير، ومن المحتمل أن يتطلب المشروع تمويلاً كبيراً وإعادة بناء شاملة قد تستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام. وذكرت التقارير أن هناك اهتماماً من قبل الشركات الأمريكية لتنفيذ أعمال الترميم والتأهيل، مع دراسة واشنطن لخطوط نقل بديلة أخرى. ومنها خط جديد يربط بين البصرة في الجنوب ومناطق وسط العراق.

بينت المصادر أن الاتفاق بشأن إعادة التأهيل قد يُعلن عنه قريباً، بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن. حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى وجود شراكات نفطية ضخمة ستُعلن هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل.

أكدت التقارير أن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، قد يقوم بزيارة إلى واشنطن لحضور مراسم توقيع الاتفاق، مما قد يفتح الباب لمشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع نفطية داخل الأراضي السورية. هذا التطور يعكس تحولاً محتملاً في ديناميكيات الطاقة في المنطقة.