تعثر جهود لجنة 4+4 الليبية في التوصل لاتفاق بشأن الانتخابات

شهدت لجنة 4+4 الليبية اجتماعها السادس دون التوصل إلى توقيع اتفاق نهائي بشأن الانتخابات. وفي هذا السياق، أفادت البعثة الأممية بأن الأعضاء اتفقوا على اعتماد آلية جديدة للتوصل إلى مرشح توافقي لرئاسة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، على أن تُستكمل مناقشة بقية الملفات خلال الاجتماع المقبل.
وتمثل اللجنة إحدى الآليات المنبثقة عن مسار الحوار المصغر الذي ترعاه الأمم المتحدة، حيث تضم ثمانية أعضاء يمثلون مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والقيادة العامة وحكومة الوحدة الوطنية. وتتولى اللجنة معالجة الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية، تمهيداً لإحالة مخرجاتها إلى مجلسي النواب والدولة لاعتماد ما يلزم من تعديلات تشريعية ودستورية.
وشددت البعثة الأممية على أن استمرار الخلاف حول آلية اختيار رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات يمثل أبرز العقبات أمام استكمال الاتفاق. ورغم مرور نحو ثلاثة أشهر على انطلاق أعمال اللجنة، لم يُحِل النائب العام الصديق الصور أي أسماء من القضاة لتولي رئاسة المفوضية، رغم توصية البعثة الأممية بذلك.
استمرار الجدل حول عضوية المجلس الأعلى للدولة
وكشفت مصادر أن استمرار أعمال اللجنة يتزامن مع جدل قانوني بشأن عضوية ممثلي المجلس الأعلى للدولة فيها، بعد أن قرر المجلس في مايو الماضي تجميد عضوية كل من عبدالجليل الشاوش وعلي عبدالعزيز. ويعكس هذا التطور التوترات الحالية بين الأطراف السياسية المختلفة في البلاد.
وبذلك، يدخل مسار لجنة 4+4 شهره الرابع دون اتفاق نهائي، رغم إعلانها مراراً في اجتماعاتها السابقة تحقيق تفاهمات بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. وأكدت اللجنة أنها توصلت إلى توافق على قانون الانتخابات الرئاسية، ولكن هذه التفاهمات لم تتحول بعد إلى اتفاق موقّع.
وأضافت البعثة الأممية أن الأمور تتطلب مزيداً من الحوار والتعاون بين الأطراف المعنية للوصول إلى حل يضمن استقرار البلاد وإجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن.



















