الأردن يخطو نحو صناعة عالمية جديدة بإنتاج حامض الفوسفوريك النقي

أكد أيمن عياش الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للتعدين والصناعات التحويلية، أن إنتاج حامض الفوسفوريك النقي يمثل نقطة تحول مهمة للأردن في مجال التزويد العالمي. وأوضح أن المشروع المشترك بين شركات الفوسفات والبوتاس يسد الفجوة في إنتاج الأسمدة داخل البلاد.
وأضاف عياش أن حامض الفوسفوريك النقي يعد سماداً أخضر يتم إنتاجه عبر عمليات تنقية متقدمة. وشدد على أن الشركات العالمية مثل "برايون" البلجيكية تمتلك التقنيات اللازمة لإنتاج هذا المنتج الهام. مبيناً أن هذا الحامض يُستخدم في صناعات متعددة، بما في ذلك الصناعات الغذائية التي تمثل نحو 40% من استهلاك العالم لهذه المادة.
وأوضح عياش أن المشروع سيوفر بين 600 و800 وظيفة مباشرة، إلى جانب توفير فرص عمل غير مباشرة تتراوح بين 3000 و4000 وظيفة. وتوقع أن تصل صادرات المشروع إلى ما بين 300 و450 مليون دولار.
فرص كبيرة في سوق الحامض الفوسفوريك
وأشار عياش إلى أن حجم إنتاج حامض الفوسفوريك غير المنقى عالمياً يقدر بحوالي 115 مليار دولار، بينما يصل حجم إنتاج حامض الفوسفوريك النقي إلى 4 إلى 5 مليارات دولار سنوياً. وبين أن الأردن قد أصبح في موقع استراتيجي على خارطة التزويد العالمية.
وأكد عياش أن الدول الكبرى المنتجة لهذا الحامض تشمل السعودية والمغرب ودولة الاحتلال، حيث يصل إنتاج السعودية إلى 400 ألف طن والمغرب إلى 280 ألف طن. وأشار إلى أن الأردن يمكنه تلبية احتياجات الأسواق العالمية مثل أوروبا والصين والهند.
وأضاف أن الطلب العالمي على حامض الفوسفوريك ينمو بمعدل لا يقل عن 5% سنوياً. مؤكداً أن إنتاج هذا الحامض سيتيح للأردن دخول صناعات تقنية ودوائية متطورة، بالإضافة إلى تحفيز النمو الاقتصادي.
التوجه نحو المستقبل الصناعي
وأكد عياش أن إنتاج حامض الفوسفوريك النقي سيمكن الأردن من دخول مجالات تقنية ودوائية دقيقة، مما يعزز من فرص التصدير ويخلق اقتصاداً قوياً. وأشار إلى الأثر الإيجابي المتوقع على سوق العمل وتحقيق إيرادات إضافية تسهم في التنمية المستدامة.
وأظهر عياش تفاؤله بمستقبل المشروع، مشيراً إلى أهمية الاستثمار في التكنولوجيا الحديثة لتحسين الإنتاج وزيادة الكفاءة. واختتم حديثه بتأكيد أهمية هذا المشروع في تعزيز مكانة الأردن على الساحة العالمية.















