+
أأ
-

من الشاشة إلى التشريع.. كيف التقطت الحكومة “الإشارة الشبابية” لتنظيم المهن؟

{title}
بلكي الإخباري

 

في نموذج يعكس سرعة التفاعل مع الأفكار الوطنية الجادة، تحولت الرؤية التي طرحها المختص بالشأن الشبابي إبراهيم العواملة خلال استضافته في برنامج “هنا الأردن 962” على شاشة التلفزيون الأردني، إلى حراك تشريعي تقوده وزارة العمل لتنظيم قطاع المهن وتطويره.

وخلال اللقاء، قدّم العواملة رؤية متكاملة لتطوير المهن والارتقاء بها (Upgrade)، تقوم على مأسسة العمل المهني، وإيجاد نظام واضح للتصنيف والكفاءة، واعتماد رخص مزاولة للمهن، بما يسهم في رفع مكانة المهن المهنية اجتماعياً واقتصادياً، ويجعلها أكثر جذباً للشباب الأردني، باعتبارها أحد المسارات الفاعلة لمعالجة تحديات الفقر والبطالة.

ولم تبقَ هذه الرؤية في إطار الطرح الإعلامي، بل وجدت صدى سريعاً لدى الجهات المعنية؛ إذ أعلنت وزارة العمل، عبر شاشة تلفزيون “المملكة”، عن بدء العمل على إنفاذ قانون ينظم المهن ويحد من العشوائية في سوق العمل، من خلال إجراءات تتقاطع بشكل واضح مع المحاور التي طرحها العواملة، أبرزها:

* إلزامية الحصول على رخصة مزاولة لممارسة المهن المهنية، مثل الميكانيك والحدادة والنجارة وغيرها.

* اعتماد نظام يرتكز على الكفاءة المهنية، من خلال اجتياز اختبارات تقيس المهارة والخبرة، مقابل رسوم رمزية، بما يضمن رفع جودة الخدمات، وحماية أصحاب الكفاءة، وتنظيم سوق العمل.

ويؤكد هذا التطور أن الأفكار الشبابية، عندما تُبنى على أسس علمية ورؤى قابلة للتطبيق، يمكن أن تتحول إلى سياسات وتشريعات تسهم في إحداث أثر حقيقي. كما يعكس أهمية الإعلام الوطني بوصفه منصة لطرح الحلول، ودوره في بناء جسور فاعلة بين أصحاب الأفكار وصنّاع القرار، بما يخدم مسيرة التنمية ويعزز الاقتصاد الوطني.