+
أأ
-

حين تحذر واشنطن ، هل تصبح العقبة نقطة اختبار للصراعات الإقليمية

{title}
بلكي الإخباري

 

بقلم الاعلامية و الباحثه السياسيه علا الشربجي 

 

الأردن من دولة مستقرة إلى دولة تستخدم كورقة "جيوضغط "  و نقطة البدء " العقبة " 

أصدرت السفارة الأمريكية في عمّان تحذيراً غير اعتيادي طلبت فيه من مواطنيها تجنب مطار وميناء العقبة والالتزام بأقصى درجات الحذر .

اللغة الدبلوماسية تقول: “توخّوا الحذر”

لكن ما خلف السطور يقول:

هناك ما لا يُقال

العقبة ليست تفصيلاً جغرافيًا بل نقطة تماسّ حساسة في خريطة إقليم يغلي وممرّ استراتيجي لأي تصعيد محتمل في البحر الأحمر.

السؤال الحقيقي:

هل نحن أمام إجراء احترازي… أم استباق لحدث قادم؟

لا إعلان عن تهديد مباشر لكن أيضًا… لا أحد يصدر مثل هذا التحذير دون معطيات

الحديث عن احتمال ضربة إيرانية لا يعني بالضرورة وجود قرار مباشر أو نية معلنة، فإيران تاريخيًا لا تتحرك بمنطق الضربات التقليدية للدول المستقرة، بل بمنطق إدارة الصراع عبر المساحات الرمادية والرسائل غير المباشرة،

لماذا العقبه ؟؟

العقبة: أكثر من مجرد مدينة ساحلية

لا تعتبر العقبه مجرد ميناء للأردن فحسب بل هي :

نقطة اتصال تجارية إقليمية

شريان اقتصادي حيوي

بوابة استراتيجية تطل على واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم

وهذا وحده كافٍ ليضعها ضمن حسابات أي صراع إقليمي كبير.

لكن 

هذه التحذيرات لا تعني بالضرورة أن ضربة ستقع،

بل تعني أن المنطقة دخلت دائرة الاحتمال

عندها لن يكون السؤال : هل تضرب إيران؟

بل:

أين يمكن أن تضرب لتُربك التوازن دون إشعال حرب شاملة؟

بناءا على هذا … تظهر العقبة على الخريطة.

لماذا قد تفكر ايران بالعقبه ؟

عند الإجابة عن هذا السؤال لا بد ان نعود للتاريخ 

عودتنا السياسية الايرانية على مبدأ "توسيع مناطق الضغط حول الخصم بدل ضربه مباشرة" 

كيف يعني ؟؟

اي انها لم تكن تضرب الدولة مباشرة بد كانت تعمل على توسيع مناطق الضغط حول الخصم بدل ضربها مباشرة 

مثل ما حصل مع العراق بعد 2003 و سوريا بعد 2011 و اليمن مع الحوثيين

يمكن ان نطلق على هذه السياسة " الجيوضغط" 

تحويل الجغرافيا إلى أوراق ضغط… وليس تدميرها

يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: هل هناك تهديد مباشر؟

حتى اللحظة، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد ذلك. لكن في عالم الأمن، غياب الإعلان لا يعني غياب الخطر، كما أن وجود التحذير لا يعني حتمية وقوعه. إنها منطقة رمادية، تُدار فيها المخاطر بقدر ما تُدار فيها الرسائل .. لكنه الاردن المعروف بنهج الاستباق والاحتواء، خصوصًا في بيئات إقليمية متقلبة

لكن لماذا جاء  التحذير علني وليس عبر القنوات المغلقة فقط ؟؟ 

و كأن واشنطن ترسل رسالة إلى طهران لتخبرها 

 “نحن نراقب”، دون أن تقول “ماذا نعرف بالضبط”.

نحن أمام رفع لمستوى الحذر، لا إعلان حرب.

السيناريوهات موجودة على الطاولة، لكن ترجمتها على الأرض تصطدم بحسابات معقدة من الردع والكلفة.

في هذه المرحلة،

الأردن ليس ساحة مواجهة…

بل خط توازن حرج يحاول الجميع تجنّب كسره .

و لاعب شرس يرفض مجرد التفكير في اقتحام ساحاته 

إدخال الأردن في معادلة الصراع المباشر ليس خيارًا سهلًا، لأن كلفته تتجاوز حدود الجغرافيا إلى توازنات إقليمية أكثر تعقيدًا.

رايي بالأخير "لن تفعلها ايران " .

#العقبة #الأردن #الجيوضغط #واشنطن #ايران