+
أأ
-

شراكة استراتيجية تعزز قطاع التعدين في الأردن باطلاق مشروع صناعي مشترك

{title}
بلكي الإخباري

أعلن رئيس مجلس إدارة شركة مناجم الفوسفات الأردنية محمد الذنيبات ورئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية شحادة أبو هديب عن إطلاق مشروع مشترك سيشكل نقلة نوعية في قطاع التعدين والصناعات التحويلية. ويمثل هذا المشروع استثمارا ضخما بمليارات الدولارات يهدف إلى تعزيز التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة للموارد الطبيعية من خلال توطين صناعات جديدة مثل بطاريات الليثيوم.

وشدد الذنيبات على أن هذا الاستثمار يعد الأكبر بين الشركتين، حيث يجري العمل على تطوير ميناء صناعي كمشروع مشترك. وأوضح أن مشروع الأسمدة القائم حاليا يتماشى مع المعايير العالمية، مما يعكس التزام الشركتين بالجودة والابتكار.

وأفاد بأن الشركتين خصصتا 10% من كل منهما لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، مما يعزز استدامة الشراكة. وبين أن المشروع يسعى إلى تحويل المواد الخام إلى منتجات جديدة ذات قيمة مضافة، مما سيوفر فرص عمل جديدة.

فرص العمل والعوائد الاقتصادية المتوقعة

وأكد الذنيبات أن التقديرات الأولية تشير إلى توفير 700 فرصة عمل مباشرة و3500 فرصة عمل غير مباشرة. وأوضح أن هذا المشروع سيحقق عائدا يقدر بحوالي 3 مليارات دولار سنويا، مما سيساهم في دعم ميزان المدفوعات الأردني.

وأضاف أن الهدف هو تصنيع 70% من الفوسفات الخام محليا بحلول عام 2032، وذلك في إطار اتفاقيات ملزمة. ولفت إلى أن الشركة العمانية ستكون رائدة في هذا المجال، حيث سيساعد وجودها في سلطنة عمان على فتح أسواق جديدة.

وأعرب عن توقعاته بأن تحقق الشركة أداء استثنائيا خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تتفاوض مع ثلاث شركات مانحة لتراخيص تصنيع بطاريات الليثيوم محليا، مما يسهم في توطين هذه الصناعة.

استثمارات ضخمة ومشاريع جديدة في الأفق

وأشار الذنيبات إلى أن قيمة مشاريع شركة الفوسفات ستصل إلى حوالي 5 مليارات دولار في السنوات القادمة. ولفت إلى إجراء اختبارات لاستخراج الكبريت من الجبس، مما يعكس التوجه نحو تنويع مصادر الدخل.

من جانبه، أكد أبو هديب أن الشراكة الاستراتيجية بين الشركتين ستؤدي إلى إنتاج أصناف جديدة ذات قيمة مضافة. وأوضح أن الأردن يمتلك مقومات قوية في صناعة الأسمدة، مما يجعله قادرا على المنافسة على مستوى عالمي.

وأشار إلى نقص في مادة الأمونيا، مؤكدا أن التوسع في مشاريع الغاز قد يسهم في حل هذه المشكلة. وبين أن إضافة البوتاس إلى الصناعات الفوسفاتية يعزز من قيمتها ويحقق قيمة مضافة أكبر للسوق المحلية.

توقعات مستقبلية وإنتاج متزايد

وأوضح أبو هديب أنه بحلول عام 2028، من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 4 ملايين طن، حيث سيساهم مشروع التوسع الجنوبي في زيادة الإنتاج بمقدار 800 ألف طن. وأكد أن الأردن يحتل المرتبة السابعة عالميا في إنتاج البوتاس، مما يعكس الجهود المبذولة لتحسين ترتيب المملكة عالميا.

وكشف عن أن الشركة تعمل مع شركات عالمية لاستخراج الليثيوم من منطقة البحر الميت، متوقعا استكمال الإجراءات مع وزارة الطاقة خلال شهر. وأكد أن كميات الليثيوم المكتشفة في الأردن مجدية تجاريا، مما يعزز من فرص الاستثمار في هذا القطاع.

وفي الختام، أكد أبو هديب أن الشركة أنفقت حوالي 2.4 مليار دولار على المشاريع خلال السنوات الأربع الماضية، متوقعا تحقيق أرباح بنهاية العام الحالي مقارنة بعام 2025. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية التحديث الاقتصادي التي تسعى لتعزيز قطاع التعدين والصناعات الكيماوية في الأردن.