+
أأ
-

سياسة هدم المنازل في القدس: أداة تهجير قسري وخرق للقانون الدولي

{title}
بلكي الإخباري

أعلن أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله توفيق كنعان أن ممارسات هدم المنازل في القدس المحتلة تُعتبر إحدى أخطر استراتيجيات الاحتلال الإسرائيلي للتهجير القسري والتغيير الديمغرافي. وأوضح أن هذه السياسة تستهدف تهويد المدينة، وتضييق الخناق على الفلسطينيين، مما يُعد انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي.

وأكد كنعان أن سياسة الهدم أصبحت تمثل هاجساً يومياً يؤرق سكان القدس، حيث تفاقمت معاناتهم نتيجة الاعتقالات والقتل والانتهاكات المستمرة. وأشار إلى أن نكبة عام 1948 كانت لها آثار مدمرة، حيث أدت إلى تدمير وتهجير ما يقرب من 530 قرية فلسطينية، بما في ذلك حوالي 40 قرية في القدس.

وأضاف كنعان أن سلطات الاحتلال، بالتعاون مع بلدية الاحتلال والمستوطنين، تواصل تنفيذ سياسة ممنهجة تهدف إلى هدم المنازل والمنشآت. ولفت إلى أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى هدم نحو 550 منشأة في القدس منذ بداية أكتوبر، مع التركيز على أحياء مثل سلوان وجبل المكبر.

الذرائع الإسرائيلية لسياسة الهدم

وأوضح كنعان أن الذرائع التي تُستخدم من قبل الاحتلال مثل البناء غير المرخص، لا تعدو كونها غطاءً لتهجير الفلسطينيين وتوسيع الاستيطان. وأشار إلى أن هذه السياسات تستهدف أيضاً المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك المسجد الأقصى وكنيسة القيامة.

وبيّن أن قرية كفر عقب، التي تقع شمال القدس، تُعتبر من المناطق المستهدفة بشكل رئيسي، حيث يسكنها عشرات الآلاف من الفلسطينيين. وأوضح أن انخفاض تكاليف السكن في القرية جعلها وجهة للعديد من السكان، رغم المعاناة الناتجة عن القيود الإسرائيلية.

وأكد كنعان أن الإجراءات التي تفرضها بلدية الاحتلال، مثل تعقيدات الترخيص، تضاعف معاناة السكان. وأشار إلى أن حوالي 30 أمر هدم تم توزيعها مؤخراً بذريعة عدم الحصول على تراخيص.

دعوة المجتمع الدولي للتدخل

شدد كنعان على أهمية متابعة الانتهاكات الإسرائيلية، مشيراً إلى أن الوضع في كفر عقب يُظهر نموذجاً لسياسات التهجير القسري المستمرة ضد الفلسطينيين. ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والعمل على إنهاء الاحتلال.

وأوضح كنعان أن سياسة هدم المنازل تتعارض مع أحكام القانون الدولي، وخاصة اتفاقيات جنيف التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة. وتطرق إلى أهمية دعم الأردن للقضية الفلسطينية تحت قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.

واختتم كنعان بالإشارة إلى التزام الأردن الثابت بدعم الشعب الفلسطيني، والدعوة إلى تحقيق حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.