ضحية "الثقة المطلقة".. زوج يحتال على زوجته ويجردها من أملاكها قبل أن يتوارى عن الأنظار

في حادثة تحمل في طياتها تحذيراً شديد اللهجة لكافة النساء، تلقت صحيفة "بلكي نيوز" عبر بريدها الإلكتروني قصة مؤلمة من مواطنة وأم لطفلين، تروي فيها كيف تحولت "الثقة المطلقة" بلا ضمانات قانونية إلى فخ أودى بمستقبلها ومستقبل أطفالها بعد أن تعرضت لخديعة واحتيال من قِبل زوجها.
وتدق تفاصيل هذه الفاجعة ناقوس الخطر؛ إذ ضحّت المواطنة بكل ما تملك بعدما أقنعها زوجها ببيع قطعة أرض مسجلة باسمها ومصاغها الذهبي لجمع دفعة أولى لشراء شقة أسرية، ولم تتوقف التضحية عند هذا الحد، بل وافقت على اقتطاع جزء من راتبها الشهري لتكملة الأقساط وثمن الشقة.
إلا أن الصدمة التي تجعل من هذه القصة درساً قاسياً لكل امرأة، تمثلت في غدر الزوج فور استكمال الإجراءات المالية، حيث قام بتسجيل الشقة باسمه الشخصي حارماً إياها من أدنى حقوقها، قبل أن يتوارى عن الأنظار تماماً ويختفي من حياة أسرته، تاركاً إياها تسدد التزامات مالية تثقل كاهلها.
وتعكس كلمات الأم في ندائها حجم الكارثة الناجمة عن إغفال التوثيق القانوني للحقوق، حيث أكدت أنها خسرت كل ما تملك بلمح البصر، وأصبحت عاجزة حتى عن توفير ثمن الحليب لأطفالها الصغار، لتقف بين ليلة وضحاها بلا سند ولا أمان مالي.
وإذ تنشر صحيفة "بلكي نيوز" هذه القضية لتضعها أمام الرأي العام فإننا نتوجه بالنصيحة والتحذير الشديد لكل امرأة وكل مواطن بضرورة توثيق كافة التعاملات والالتزامات المالية والشراكات عقارياً ورسمياً دون حياء أو خجل، والامتناع التام عن منح الوكالات العامة لأي شخص كان تحت أي ظرف، واقتصار الأمر -إن دعت الحاجة- على وكالات خاصة محددة الغرض والمدى؛ فالحذر والوعي القانوني هما خط الدفاع الأول لحماية الحقوق والكرامة.

















