+
أأ
-

ناجح عبدالفتاح الصوالحة يكتب : الأردن غايتنا ومبتغانا.

{title}
بلكي الإخباري

 

 المملكة الأردنية الهاشمية دولة عريقة في منطقة ملتهبة، اوجدت لها مكانة عالمية بفضل رفعة التعاطي مع الملفات الإقليمية والدولية وعقلانية أفكارها التصحيحية التي تهدف إلى إنقاذ منطقتنا من التدمير والخراب وكان لنا تجارب عندما تصدت مملكتنا إلى مغامرات بعض دولنا العربية ومحاولتنا عودتها إلى جادة الصواب والحكمة وعندما لم يتعظ من التدخل الأردني حصل ما حصل من ضياع لمقومات تلك الدول ومعاناة شعوبها إلى الآن.

العقل العادي لابد أن يدرك اننا في منطقة تهوي إلى الهاوية وفي مرحلة إعادة تشكيل وتكوين، كل هذه الحروب والدمار وضياع الدول وبعضنا للأن يجعل من نفسه افلاطون العصر، يحاول تبديل الأفكار وتعديلها وتاويلها حسب عقله الذي يجعل منه كقشة في صحراء قاحلة تتقاذها الرياح دون قدرة منه أن يتفادى تلك الرياح.

لن نطلب قراءة التاريخ منذ مائة عام من بعض الساعين وراء إثبات ان دولتنا تسير إلى المجهول واللامعقول، فقط نطلب العودة إلى الربيع العربي، منطقتنا وصلت إلى أهوال وتبدلت قيادات تاريخية ومحيت عائلات عريقة في الحكم، التعمق بما حدث في تلك الدول يجعلنا ندرك ان مسارها من الأساس لم يكن على السكة الصحيحة، كان الاختلال قائم مما اوصلها إلى النهايات التي شاهدها العالم، عندما نقارن دولتنا مع تلك الدول يجعلنا نعي اننا في مسار مستقر وسليم، ورغم عدم النفي بوجود بعض الاختلالات في الإدارة العامة وهو طبيعي تواجهه جميع الشعوب.

نحن دولة أساسها وعنوان قوتها الإنسان الأردني المنتمي القادر على قلب الأمور لصالح مملكتنا، لهذا وجب على من ينادي من غرف مظلمة وخارج الحدود ان يتقي الله بهذا الوطن، لأن الأردني لا يستطيع أن يعيش في بيئة سوداء الكل هدفه ان يعيش وحده ويموت غيره، الأردني يختلف عن شعوب الأرض بما يمتلكه من رفعة الانتماء وحب الأرض، لهذا دائما ننجح عندما نضع الوطن نصب اعيننا ومقصدنا، والأمثلة كثيرة منذ قيام دولتنا ونحن نضحي بالأرواح لأجل ان يكون الأردن في أمان واستقرار.

فوضى سياسية يعيشها الإقليم تنذر بتحولات غامضة تطبخ في اروقة غرف السياسة الدولية، الإقليم ينتظره تحولات كبيرة من يستطيع أن ينفذ منها يكون سلاحه الوحيد تكاتف الشعب وقيادته وان يكون الجميع مدرك للمخططات الدولية وان لا يسمح لأصحاب الاجندات السوداء التغلغل إلى داخله والعبث باستقراره، نحتاج ان نتجاوز هذا الظرف الإقليمي الدقيق وان نترك صغائر الأمور لحين إعادة الاستقرار للمنطقة بشكل عام.