+
أأ
-

مرحلة جديدة في العمل الحزبي: الاحزاب تبدا ترتيب بيتها الداخلي بمعايير الحاكمية الرشيدة

{title}
بلكي الإخباري

بدات الاحزاب السياسية في البلاد مرحلة حيوية من اعادة ترتيب اوراقها الداخلية عبر عقد مؤتمراتها العامة والدورية والاستثنائية، وذلك بهدف انتخاب هياكل تنظيمية جديدة تنسجم مع معايير الحاكمية الرشيدة التي اقرتها الهيئة المستقلة للانتخاب مؤخرا.

واكدت الهيئة المستقلة للانتخاب ان هذه الخطوات تاتي كاستحقاق قانوني ملزم يهدف الى ضخ دماء جديدة في شرايين العمل الحزبي، مما يمهد الطريق امام مرحلة اصلاحية شاملة تستعد من خلالها القوى السياسية للاستحقاقات الانتخابية المقبلة سواء على مستوى الادارة المحلية او البرلمان.

واضافت الهيئة ان التوجه الحالي يشهد تنوعا في مواعيد انعقاد هذه المؤتمرات، حيث اختارت بعض الاحزاب عقد مؤتمرات استثنائية لتسريع وتيرة التغيير، بينما التزمت احزاب اخرى بالمدد الزمنية المحددة في انظمتها الاساسية، وسط مراقبة دقيقة لضمان سير العملية وفق الاطر القانونية.

التزام بالمعايير الرقابية والشفافية في الانتخابات الحزبية

وبينت الهيئة ان قانون الاحزاب يفرض حضور ممثلين عنها في كافة فعاليات المؤتمرات، وذلك لضمان تطبيق اعلى درجات الشفافية والنزاهة، والتاكد من ان كافة الاجراءات المتبعة تتوافق مع الانظمة الداخلية لكل حزب ومعايير الحاكمية المعتمدة.

وشددت الهيئة على ان دورها الرقابي يتجلى في التحقق من اكتمال النصاب القانوني للحضور، ومتابعة دقيقة لعمليات الترشح والانسحاب والاقتراع، بما يضمن ان تنفيذ جدول اعمال المؤتمر يتم بصورة علنية وموثقة بعيدا عن اي تجاوزات.

وكشفت التطورات الميدانية عن نشاط متصاعد في المشهد الحزبي، حيث شهدت الايام الاخيرة انعقاد مؤتمرات عامة لعدد من الاحزاب التي نجحت في انتخاب قياداتها الجديدة وتوزيع المناصب القيادية عبر التوافق او التصويت المباشر من قبل الهيئات العامة.

مؤشرات على حراك حزبي واسع ونقلة نوعية في الهياكل التنظيمية

واظهرت نتائج المؤتمرات الاخيرة توجها نحو تمكين قيادات جديدة في المواقع الحساسة داخل الاحزاب، حيث تم اختيار امناء عامين ورؤساء مجالس مركزية عبر عمليات انتخابية جرت تحت اشراف مباشر لضمان الالتزام بكافة النصوص القانونية.

واوضحت المعطيات ان هذه العملية المستمرة تمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الاحزاب على ممارسة الديمقراطية الداخلية، حيث تواصل الاحزاب تباعا ابلاغ سجل الاحزاب في الهيئة المستقلة بجداولها الزمنية لعقد مؤتمراتها، مما يعكس حالة من الجدية في التعامل مع متطلبات المرحلة السياسية المقبلة.

واكد المراقبون ان هذه الهيكلة التنظيمية الجديدة ستساهم بشكل مباشر في تعزيز الثقة بين القواعد الشعبية والاحزاب، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار المؤسسي الذي تحتاجه البلاد لتعزيز التعددية السياسية وتطوير الاداء البرلماني والخدمي في المستقبل.