العقبة تظفر بلقب عالمي جديد وتعزز مكانة الاردن على خارطة التراث البحري الدولي

سجل الاردن انجازا بيئيا لافتا بحصول محمية العقبة البحرية على اعتراف دولي رسمي بعد ادراجها ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وجاء هذا القرار خلال اجتماعات لجنة التراث العالمي في دورتها الاخيرة بكوريا الجنوبية ليعكس القيمة الاستثنائية التي تتمتع بها المحمية كمركز حيوي للتنوع البيئي في البحر الاحمر. وتستند هذه الخطوة الى معايير علمية دقيقة تقدر العمليات البيئية الفريدة والقدرة العالية للشعاب المرجانية في خليج العقبة على التكيف مع التغيرات المناخية العالمية.
دلالات الاعتراف الدولي بمحمية العقبة
واكدت السلطات المعنية ان هذا التصنيف يمثل تتويجا لجهود وطنية مستمرة وضعت حماية البيئة البحرية على رأس الاولويات التنموية للمملكة. واضافت ان هذا الانجاز هو ثمرة عمل دؤوب شاركت فيه الجهات الرسمية والخبراء والباحثون والمجتمعات المحلية لضمان استدامة الموارد البحرية النادرة. وبينت ان المحمية تعد اليوم ملاذا امنا لاكثر من 150 نوعا من المرجان الصلب ومئات الانواع من الاسماك والرخويات التي تشكل ارثا طبيعيا للبشرية.
خارطة طريق لحماية التنوع البيئي
وشدد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي على ان الاردن سيواصل التزامه الصارم بتطبيق معايير اتفاقية التراث العالمي. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد تكثيفا لبرامج الرصد البيئي ومراقبة جودة المياه ودرجات الحرارة لضمان حماية النظام البيئي البحري من اي تحديات محتملة. واشار الى ان العمل سيتواصل وفق خطة ادارية متكاملة تهدف الى تعزيز البحث العلمي وتطوير الادارة المستدامة للموقع بما يخدم الاجيال القادمة.
تعاون اقليمي لضمان استدامة البحار
واكد المجالي ان الاردن يمد يده للتعاون مع الشركاء الاقليميين والدوليين لحماية النظم البيئية البحرية العابرة للحدود في البحر الاحمر. واضاف ان المملكة تعتبر هذا الموقع كنزا طبيعيا عالميا ومسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الدولية لضمان بقائه في افضل الظروف البيئية. وخلص الى ان هذا الانجاز يفتح افاقا جديدة للسياحة البيئية المسؤولة ويعزز من سمعة الاردن كدولة رائدة في الحفاظ على التنوع الحيوي البحري على مستوى العالم.















