خطوة برلمانية حاسمة لتنظيم سوق العمل المهني واعفاءات مالية جديدة للمتدربين

شهدت اروقة مجلس النواب حراكا تشريعيا مكثفا اليوم توج باقرار مشروع قانون تنظيم العمل المهني في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة القطاع المهني والتقني في البلاد. واكد المجلس خلال جلسته موافقته على مواد القانون التي بلغت سبع عشرة مادة مع اجراء تعديلات جوهرية تضمن حقوق العاملين واصحاب العمل على حد سواء.
وبينت المداولات النيابية حرص المشرعين على تخفيف الاعباء المالية عن كاهل الشباب الباحثين عن فرص عمل. واضاف المجلس في قراره الموافقة على مقترحات نيابية تقضي باعفاء طالبي الحصول على اجازات مزاولة المهنة وتجديدها من اي رسوم مالية قد تفرض عليهم في المستقبل.
واوضح وزير الشؤون السياسية والبرلمانية ان الحكومة استجابت لمطالب النواب بتحويل التعهدات الشفوية الى نصوص تشريعية ملزمة. واشار الى ان الهدف من هذا القانون ليس الجباية بل النهوض بالواقع المهني ورفع كفاءة العمالة الوطنية لتكون قادرة على المنافسة في الاسواق المحلية والاقليمية.
ضوابط تنظيمية ورقابة فاعلة على مراكز التدريب
وكشفت مواد القانون الجديد عن آلية واضحة للتعامل مع مزودي خدمات التدريب المهني في القطاعين العام والخاص. واكدت النصوص القانونية حق الوزارة في الغاء او ايقاف تراخيص المراكز المخالفة مع استحداث لجنة اعتراضات تضمن للمتضررين حق التظلم من القرارات الادارية خلال مدد زمنية محددة.
واضاف الوزير ان المادة العاشرة من القانون تعد ضمانة قانونية اساسية توازن بين مصلحة المتدربين والجهات المرخصة. وبين ان اللجنة المختصة ستمارس دورا رقابيا صارما للتأكد من التزام المراكز بالمعايير المهنية المعتمدة وجودة الاختبارات المقدمة للشباب.
وتابع ان التعامل مع المخالفات سيتم بشكل متدرج يبدأ بالانذار وتصويب الاوضاع وصولا الى الاغلاق في حال جسامة المخالفة المرتكبة. واكد ان هذه الاجراءات تهدف في المقام الاول الى توفير بيئة عمل آمنة ومنظمة تحفظ حقوق الجميع وتضمن جودة المخرجات المهنية.
قاعدة بيانات وطنية والزامية التراخيص المهنية
واقر المجلس مواد تلزم الوزارة بإنشاء قاعدة بيانات وطنية شاملة تضم كافة مزودي خدمات التدريب واجازات مزاولة المهنة. واضاف القانون نصا يلزم مالك المحل او المسؤول عن ادارته بالتأكد من حصول جميع العاملين لديه على اجازات مزاولة مهنة سارية المفعول لضمان قانونية العمل داخل المنشآت.
واوضح النواب خلال مناقشة المادة الثالثة عشرة ان التفتيش اصبح منوطا بلجنة متخصصة تملك صلاحيات الضابطة العدلية للتأكد من تطبيق احكام القانون. واكد المجلس ضرورة وجود بنك للاختبارات المهنية يتم تحديثه دوريا بالتنسيق مع القطاعين العام والخاص وفق اعلى المعايير المعتمدة.
وختم المجلس جلسته بالتأكيد على ان هذا القانون يمثل نقلة نوعية في هيكلة قطاع التدريب المهني والتقني. واضاف ان القانون يمنح مهلة زمنية لتصويب الاوضاع الحالية بما يضمن انتقال سلس وسهل للعمل تحت المظلة التشريعية الجديدة التي تهدف لرفع مستوى المهنية في سوق العمل الوطني.















