تداعيات امنية في البورصة المصرية بعد احداث ميناء دمياط

شهدت البورصة المصرية موجة من التراجعات الجماعية خلال جلسات التداول الاخيرة، وذلك في ظل حالة من الحذر والترقب التي سيطرت على المستثمرين عقب التطورات الجيوسياسية الاخيرة التي شهدها ميناء دمياط. واظهرت البيانات المالية انخفاضا ملموسا في مؤشرات السوق الرئيسية، حيث اتجهت السيولة نحو الحذر لتقليص المخاطر المرتبطة بالوضع الامني الراهن.
واكدت التقارير السوقية ان راس المال السوقي للاسهم المقيدة خسر نحو 22.3 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 3.936 تريليون جنيه، وسط تراجع جماعي لغالبية الاسهم المدرجة. واوضحت البيانات ان المؤشر الرئيسي تراجع بنسبة 0.35%، بينما سجلت المؤشرات الاخرى انخفاضات تراوحت بين 0.9% و1% نتيجة الضغوط البيعية التي واجهتها السوق.
وبينت حركة التداولات ان المستثمرين المصريين اتجهوا نحو البيع بصافي بلغ 275.7 مليون جنيه، في حين سجل المستثمرون العرب والاجانب صافي مشتريات، مما يعكس تباين الرؤى حول مستقبل السوق في ظل هذه الظروف الاستثنائية. واضافت الارقام ان قيمة التداولات الاجمالية بلغت نحو 11.9 مليار جنيه عبر تنفيذ مئات الالاف من العمليات.
تحليل اداء مؤشرات البورصة المصرية
وكشفت المؤشرات الفرعية عن تباين في الاداء، حيث انخفض مؤشر الشريعة الاسلامية بشكل ملحوظ، بينما استطاع مؤشر EGX35-LV مخالفة الاتجاه العام للسوق ليغلق على ارتفاع بنسبة 0.85%. واشار متعاملون في السوق الى ان هذا الاداء السلبي ياتي بالتزامن مع المخاوف الامنية عقب استهداف سفن الغاز في ميناء دمياط، وهو ما دفع شرائح واسعة من المتعاملين الى تبني نهج تحفظي.
وشدد خبراء المال على ان استمرار مشتريات المؤسسات والمستثمرين الاجانب يمثل نقطة دعم للسوق، رغم الضغوط النفسية التي فرضتها الاحداث الاخيرة. واوضح مراقبون ان حالة الترقب ستظل مسيطرة على قرارات الاستثمار حتى تتضح الصورة بشكل كامل بشان التطورات الامنية في المنطقة.



















