صناعة الأردن: استمرار منح الحوافز يرسخ مكانة المملكة كوجهة جاذبة للاستثمار الصناعي

- أكد رئيس غرفة صناعة الأردن المهندس فتحي الجغبير، أن استمرار الحكومة في تبني سياسات وحوافز داعمة للقطاع الصناعي يعزز ثقة المستثمرين ويرسخ مكانة الأردن كوجهة جاذبة للاستثمار الصناعي.
وقال الجغبير لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن حزمة القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء أمس الاحد، تأتي استكمالا لسلسلة من الإجراءات والسياسات الحكومية التي اتخذت خلال الفترة الماضية لدعم القطاع الصناعي.
وقرر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها أمس الموافقة على منح مدينة الروضة الصناعية التابعة لمنطقة معان التنموية حوافز ومزايا استثمارية، أسوة بالحوافز المقدمة لمدينتي الكرك والطفيلة الصناعيتين.
كما قرر المجلس الموافقة على تمديد العمل بحوافز تخفيض أسعار بيع الأراضي في المدن الصناعية في مادبا والطفيلة والسلط لمدة 3 سنوات إضافية؛ بما يتيح للشركات القائمة استكمال تنفيذ مشاريعها الإنتاجية، ويعزز استدامة الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي.
كما قرر أيضا الموافقة على إعفاء المستوردات والمشتريات المحلية من مدخلات ومستلزمات صناعة "أشباه الموصلات" التي تستخدم في الصناعات التقنية الحديثة (Semiconductors)، من ضريبة المبيعات والرسوم الجمركية وغيرها من البدلات.
وأضاف الجغبير، إن هذه القرارات ستسهم في تعزيز تنافسيته، وتحفيز الاستثمار في المحافظات، بما يعكس التزاما واضحا بتنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، التي جعلت الصناعة أحد المحركات الرئيسة للنمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات واستقطاب الاستثمارات وتوليد فرص العمل.
وأكد أن هذه الحزمة من الحوافز تعكس اهتماما حكوميا متزايدا بتوفير بيئة استثمارية أكثر جاذبية للصناعة من خلال خفض كلف الاستثمار والإنتاج، وتوسيع نطاق الحوافز لتشمل المزيد من المدن والمناطق الصناعية، بما يسهم في توجيه الاستثمارات نحو المحافظات، وتحقيق تنمية اقتصادية أكثر توازنا وتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في التنمية المحلية.
وأوضح أن منح مدينة الروضة الصناعية في معان الحوافز نفسها المطبقة في مدينتي الكرك والطفيلة إلى جانب تمديد حوافز أسعار الأراضي في المدن الصناعية في مادبا والسلط والطفيلة، يبعث رسالة إيجابية للمستثمرين بأن الأردن مستمر في تطوير بيئته الاستثمارية وتعزيز تنافسية المحافظات، بما يشجع على إقامة مشاريع صناعية جديدة، والتوسع في الاستثمارات القائمة، ورفع الطاقة الإنتاجية وزيادة فرص التشغيل.
وأشار إلى أن هذه القرارات تسهم في خفض الكلف الرأسمالية والتشغيلية للمشروعات الصناعية، ما ينعكس مباشرة على تنافسية المنتج الأردني في الأسواق المحلية والخارجية ويعزز قدرة الشركات الصناعية على التوسع في التصدير، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية والدولية المتزايدة.
وأكد أنه كلما انخفضت كلف الإنتاج وتحسنت بيئة الاستثمار ازدادت قدرة الصناعة الأردنية على الوصول إلى أسواق جديدة وتعزيز حضورها في الأسواق الحالية.
وبين أن قرار إعفاء مدخلات ومستلزمات صناعة أشباه الموصلات من الضرائب والرسوم، يحمل أهمية استراتيجية تتجاوز أثره المباشر على خفض الكلف، إذ ينسجم مع توجهات رؤية التحديث الاقتصادي نحو استقطاب الصناعات المستقبلية ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز الصناعات القائمة على التكنولوجيا والابتكار.
ولفت إلى ان القرار يمثل كذلك خطوة مهمة نحو تعزيز تكامل الصناعة الأردنية مع سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، لا سيما في الصناعات الهندسية والإلكترونية والكهربائية وصناعة الأجهزة والمعدات الطبية، وغيرها من الصناعات التي تعتمد على مكونات وتقنيات أشباه الموصلات.
وقال الجغبير: "من شأن هذه الحوافز أن تشجع الشركات العالمية والموردين على إقامة استثمارات إنتاجية في المملكة، وأن تسهم في نقل التكنولوجيا، وتعزيز المحتوى المحلي ورفع القيمة المضافة للصناعة الأردنية، بما يدعم التحول نحو صناعات أكثر تطورا وقدرة على المنافسة في الأسواق العالمية".
وأشار إلى ان القطاع الصناعي ينظر بإيجابية إلى النهج الحكومي، الذي يعكس قناعة متزايدة بالدور المحوري للقطاع الصناعي في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مؤكدا أن الصناعة تعد اليوم أكبر مساهم في الصادرات الوطنية وأحد أهم القطاعات المولدة لفرص العمل والاستثمار.
وعبر عن أمله بأن تشكل هذه القرارات محطة جديدة ضمن مسار مستمر من الإصلاحات الداعمة للصناعة، وأن تتبعها خطوات إضافية لاستكمال تحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصناعة الأردنية وزيادة الصادرات وتعميق سلاسل القيمة الصناعية في مختلف القطاعات
















