تطورات قانون الملكية العقارية ومناقشات نيابية مكثفة بشان تملك غير الاردنيين

يواصل مجلس النواب اليوم استكمال مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية بدءا من المادة الثامنة والعشرين، حيث يسعى المجلس الى حسم المواد المتبقية من المشروع الذي يضم في مجمله سبعا وثلاثين مادة، وذلك بعد ان اقر المجلس في جلساته السابقة اغلبية مواد القانون لضمان تحسين البيئة الاستثمارية وتسهيل المعاملات العقارية.
واكدت مصادر نيابية ان التعديلات تهدف الى تمكين دائرة الاراضي والمساحة من التحول الرقمي الكامل في استقبال الطلبات وتقديم الخدمات الكترونيا، باستثناء عقود التصرف التي تتطلب اجراءات خاصة، مع منح لجان التقدير صلاحيات اوضح لتقييم العقارات وفق معايير مهنية دقيقة وشفافة.
وبينت النقاشات البرلمانية ان المشروع يتضمن بنودا جوهرية تتيح لمجلس الوزراء نقل ملكية قطع اراض من املاك الدولة الى الصناديق الاستثمارية او الشركات الحكومية، وذلك بهدف استغلالها كحصص عينية في مشاريع تنموية كبرى تخدم الاقتصاد الوطني وتجذب رؤوس الاموال.
ضوابط تملك غير الاردنيين وتسهيلات الاستثمار
واوضح وزير الدولة للشؤون السياسية والبرلمانية ان التعديلات المطروحة تتركز حول تنظيم تملك غير الاردنيين للعقارات خارج حدود التنظيم لغايات السكن فقط، وبسقف لا يتجاوز عشرة دونمات، نافيا وجود اي توجه لفتح الباب امام التملك في المناطق الحدودية او التاريخية والاثرية التي يحميها القانون الاصلي من اي تملك اجنبي.
واضاف الوزير ان هذا التوجه ياتي لمعالجة اشكالات تنظيمية كانت تعيق الاستثمار السكني، حيث كان المستثمر يواجه عقبات في تملك وحدات سكنية مستقلة داخل المجمعات المغلقة، مؤكدا ان التعديل يوازن بين تحفيز الاستثمار العقاري والحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع تفتيت الملكيات في المناطق ذات الطبيعة الحرجية.
وشدد المسؤولون على ان تحديد مساحة عشرة دونمات كحد اقصى يساهم في الحد من استنزاف مساحات شاسعة من الاراضي لغايات السكن الشخصي، مشيرين الى ان هذه الخطوة تتماشى مع خطط الدولة في تشجيع السكن الريفي المنظم وحماية الثروة الزراعية من التوسع العمراني غير المدروس.
ملف الادارة المحلية على طاولة اللجان النيابية
وكشفت اللجنة الادارية النيابية عن عزمها استكمال مناقشة واقرار مواد مشروع قانون الادارة المحلية الذي يهدف الى تعزيز حوكمة البلديات وتوسيع المشاركة المجتمعية، حيث يركز القانون الجديد على تمكين المجالس البلدية من لعب دور تنموي واستثماري فعال يساهم في دفع عجلة الاقتصاد في المحافظات.
وبينت اللجنة ان مشروع القانون يحدد بوضوح الادوار والمسؤوليات بين الجهاز التنفيذي والمجلس البلدي لضمان عدم تداخل الصلاحيات، مع الالتزام بمبدأ الانتخاب المباشر لرئيس واعضاء المجلس، لضمان أعلى درجات التمثيل الديمقراطي والمساءلة امام المواطنين.
واختتمت اللجنة تاكيدها على ان القانون يتضمن بنودا ملزمة للتحول الرقمي والاتمتة، مما يفرض على الادارات المحلية تقديم تقارير دورية حول الاداء المالي والمشاريع المنفذة ونشرها بشفافية مطلقة لتعزيز ثقة المجتمع في مؤسسات الادارة المحلية.
















