+
أأ
-

"الأرض حبيبة وخطيتها برقبتكم".. طهبوب تُشعل قبة النواب بالتحذير من "ثغرات" تملك غير الأردنيين شعر وصرخة وطن: “عداؤنا منذ أن كانوا صيارفة”

{title}
بلكي الإخباري

 

 

 

الأرض حبيبة، وهي أعظم ما تغنى بها لسان، وضحى لها دم، فكيف إذا كانت أرض الأردن؟ كل البلد رقبتها في هذا الأمر، وخطيتها برقبتكم!".. بهذه الكلمات العاطفية المليئة بالحس الوطني، والأبيات الشعرية التي تذكّر بالتراب والهوية ("عداؤنا منذ أن كانوا صيارفةً.. ونحن منذ بطن الأرض زراعُ")، أطلقت النائب عن كتلة حزب الأمة، الدكتورة ديمة طهبوب، تحذيرات شديدة اللهجة من ثغرات مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية، مؤكدة أن حماية الأرض الأردنية مسؤولية تاريخية لا تحتمل التهاون.

وأوضحت طهبوب أن المادة المتعلقة بتملك غير الأردنيين تُعد الأشد حساسية في التعديلات المطروحة، مشيرة إلى أن القانون الأصلي الصادر عن المجلس الثامن عشر كان يهدف بوضوح لشحذ عجلة الاستثمار التي يمكن قياسها ومتابعتها. إلا أن إضافة عبارة "أو سكن خاص به أو بأسرته" خارج حدود التنظيم تُفقد القانون غايته الاقتصادية، وتفتح باباً واسعاً لتملك عقارات لا ترتبط بأي نشاط استثماري. وتساءلت بحرقة عن دواعي السماح بالسكن خارج المناطق المنظمة بدلاً من توجيهه إليها، خاصة وأن تلك الأراضي تضم مساحات زراعية حيوية ومواقع مائية واستراتيجية، محذرة من أن "التملك المتراكم" في مناطق محددة يترتب عليه مخاطر تتجاوز مجرد الشراء الفردي.

ولم تتوقف مداخلة طهبوب عند حدود التحذير، بل قدمت حزمة ضوابط ومقترحات حازمة لإغلاق هذه الثغرات، كان أبرزها تقييد إقامة السكن الخاص بشروط مشددة تمنع التملك في الأراضي الزراعية ذات القيمة الإنتاجية، أو المناطق الأمنية والمائية والاستراتيجية. كما دعت بوضوح إلى شطب معيار "العشرة دونمات" الوارد في المادة، مؤكدة أن المساحة وحدها لا تعكس حجم المخاطر، إذ إن عشرة دونمات قرب موقع حدودي أو مصدر مياه أشد حساسية وأهمية من مئة دونم في منطقة أخرى.

وشددت النائب على ضرورة أن يتضمن إذن التملك معايير شمولية تأخذ بعين الاعتبار موقع العقار وطبيعته، وغاية التملك، وحجم ملكيات الشخص والأطراف المرتبطة به، فضلاً عن اعتبارات الأمن الوطني والمائي والغذائي. كما طالبت بمنح مجلس الوزراء صلاحيات صريحة لتحديد أحواض ومناطق عقارية يمنع أو يقيد فيها تملك غير الأردنيين لحماية المصلحة العليا للبلاد، مختتمة مداخلتها بدعوة الحكومة والمجلس إلى الوقوف عند مسؤولياتهم الوطنية، لأن حماية التراب الأردني هي خط الدفاع الأول عن مستقبل الأجيال.