مهرجان جرش يتحول الى قبلة للثقافة والفنون عبر مئات الفعاليات النوعية

شكلت الدورة الحالية من مهرجان جرش للثقافة والفنون محطة فارقة في مسيرة العمل الثقافي العربي، حيث نجحت النسخة الراهنة في تقديم اكثر من 226 فعالية متنوعة اعادت صياغة مفهوم المهرجانات الكبرى في المنطقة، وبات الحدث يمثل منصة عالمية تجمع بين الابداع الفني والحوار الحضاري العابر للحدود.
واكد مدير المهرجان يزن الخضير ان البرنامج الثقافي لهذا العام جاء ليعزز الرسالة الوطنية للمهرجان، موضحا ان التنوع الكبير في الامسيات الشعرية والعروض المسرحية والفلكلورية نجح في استقطاب شرائح واسعة من الجمهور المحلي والعربي، مما يعكس حيوية المهرجان وقدرته على التجدد المستمر.
واضاف الخضير ان النجاح اللافت الذي تشهده فعاليات المهرجان يعود الى تكاتف الجهود بين القطاعات الرسمية والاهلية، مبينا ان هذا التناغم خلق بيئة عمل محفزة للمتطوعين والشركاء لتقديم نسخة استثنائية تليق بمكانة مدينة جرش التاريخية.
انعكاسات المهرجان على الاقتصاد والمجتمع المحلي
وبين عضو اللجنة العليا للمهرجان عاطف عضيبات ان الحدث لم يعد مجرد تظاهرة فنية، بل تحول الى رافعة تنموية تسهم في ابراز الهوية الاردنية، مشددا على ان المهرجان يلعب دورا محوريا في تحريك عجلة السياحة والاقتصاد داخل المحافظة.
واشار رئيس لجنة بلدية جرش محمد بني ياسين الى ان الاثر الايجابي للمهرجان طال كافة القطاعات التجارية والخدمية، موضحا ان التدفق الجماهيري الكبير اسهم بشكل مباشر في تنشيط الحركة الاقتصادية والتعريف بالموروث الحضاري للمدينة.
واكد رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية زيد زبون ان المهرجان وفر مساحة حيوية للعمل التطوعي والمشاركة المجتمعية، موضحا ان الجمعيات المحلية وجدت في هذا المحفل فرصة ذهبية لايصال رسالتها الثقافية والاجتماعية للجمهور الواسع.
جسور التواصل بين الاصالة والمعاصرة
وكشفت المتابعات الميدانية ان المهرجان نجح في الموازنة بين الحفاظ على الاصالة وتقديم فنون معاصرة، مما مكنه من استقطاب نخبة من المبدعين من مختلف الدول.
واظهرت التقارير ان المهرجان اصبح يمثل جسرا حقيقيا للتواصل بين الشعوب، حيث يواصل تعزيز مكانته كمنصة ابداعية لا غنى عنها في الخارطة الثقافية الدولية.

















