نقلة نوعية في الاداء الحكومي عبر بوابة الذكاء الاصطناعي

كشفت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام بدرية البلبيسي عن توجه حكومي جاد لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي كركيزة اساسية لتغيير نمط العمل التقليدي والانتقال نحو الادارة الاستباقية. واكدت ان هذا التوجه ياتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى التخلي عن اسلوب الاستجابة للازمات بعد وقوعها والتركيز على توقع التحديات وتجاوزها قبل حدوثها عبر تحليل البيانات والحلول الرقمية المتطورة.
واضافت البلبيسي خلال افتتاح برنامج تدريبي متخصص للقيادات الحكومية ان المرحلة القادمة ستشهد دمج الذكاء الاصطناعي في كافة مفاصل العمل الاداري لضمان دقة اتخاذ القرار وتقديم خدمات اكثر مرونة للمواطنين. واوضحت ان الهدف من هذه الخطوة هو جعل المواطن في قلب العملية التنموية وتلبية احتياجاته قبل ان يضطر لتقديم اي شكوى او مراجعة للجهات الرسمية.
وبينت ان الحكومة تعمل على تعزيز دورها كجهة منظمة وممكنة تعتمد على التكنولوجيا لربط المؤسسات ببعضها وانهاء حالة العزلة بين القطاعات المختلفة. وشددت على ان نجاح هذه المنظومة يتوقف على قدرة القيادات في الوزارات والمؤسسات على استيعاب ادوات العصر وتطبيقها في مجالات حيوية مثل المالية والامن السيبراني والتحول الرقمي.
استراتيجيات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي
واشارت البلبيسي الى ان البرنامج التدريبي الذي يستمر لستة اشهر يركز على تمكين صناع القرار من فهم ابعاد الذكاء الاصطناعي والتعامل مع التحديات التشريعية والتنظيمية المرتبطة به. واكدت ان هناك توجها لتطوير منظومات ذكية قادرة على كشف الازدواجية في القرارات وتسهيل التعديلات التشريعية لتقليل الهدر في الوقت والجهد.
واوضحت ان الوزارة اطلقت استراتيجية مهارات المستقبل لتغيير فلسفة التعلم لدى الموظف العام وتزويده بالادوات اللازمة للتعامل مع البيانات الضخمة. وبينت ان منظومة صوت المواطن ستكون احدى ابرز الادوات التي ستعتمد على تحليل البيانات لمعالجة نسبة كبيرة من طلبات وشكاوى الجمهور بشكل الي ودون تدخل بشري مباشر.
وتابعت ان البرنامج التدريبي يغطي ستة محاور رئيسية تشمل حوكمة الذكاء الاصطناعي والجاهزية المؤسسية وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص لدعم الابتكار. واكدت ان هذه الخطوات تاتي في اطار رؤية وطنية تهدف الى تحويل القطاع العام الى بيئة عمل ديناميكية قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.















