+
أأ
-

مفوض حقوق الانسان يكشف عن ضرورة تغيير النهج الدولي لانهاء الصراع في المنطقة

{title}
بلكي الإخباري

دعا مفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان فولكر تورك الى احداث تغيير جذري في اسلوب التعامل مع الصراع الفلسطيني الاسرائيلي مؤكدا ان الالتزام الصارم بالقانون الدولي يمثل المسار الوحيد الممكن للوصول الى سلام دائم ومستقر بين الطرفين. واوضح تورك خلال حديثه ان استمرار النهج الحالي يفاقم الازمات ويضعف فرص الوصول الى حلول عادلة تضمن حقوق الجميع وتنهي دوامة العنف المستمرة منذ فترات طويلة. واضاف ان احترام المواثيق الدولية ليس خيارا بل ضرورة ملحة لحماية المدنيين وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من التوترات التي تهدد الامن والسلم العالميين.

مخاوف من توسع الاستيطان وتدهور الاوضاع الحقوقية

وبين المسؤول الاممي قلقه البالغ ازاء تصاعد حدة العنف في الضفة الغربية وما يرافق ذلك من توسع مستمر في البؤر الاستيطانية التي تزايدت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة. وشدد على ضرورة اجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في التقارير التي وثقت انتهاكات بحق المعتقلين الفلسطينيين مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن اي تجاوزات او ممارسات غير قانونية داخل السجون. واكد ان غياب الردود الرسمية على هذه المطالبات يعزز ثقافة الافلات من العقاب ويقوض الجهود الرامية الى تحقيق العدالة وحماية كرامة الانسان في كافة الظروف.

العدالة الدولية تحت ضغط العقوبات والنزاعات

وكشفت تصريحات تورك عن رفضه القاطع لاي ضغوط او عقوبات تفرض على المحكمة الجنائية الدولية معتبرا ان هذه الممارسات تضعف منظومة العدالة العالمية وتحد من قدرة المؤسسات القضائية على اداء مهامها باستقلالية. واشار الى ان العالم يعيش اليوم في ظل اكثر من ستين نزاعا مسلحا مما يجعل انهيار القواعد القانونية الدولية خطرا داهما قد يحول العالم الى مكان اقل امنا واكثر اضطرابا للجميع. واضاف ان اولويات عمله في المرحلة المقبلة ستركز على تعزيز السلام وربط السياسات الاقتصادية بمبادئ حقوق الانسان اضافة الى وضع اطر تنظيمية واضحة لمواجهة التحديات المتسارعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على المجتمعات.