خطر يهدد المستهلكين: ربع السلع في الاسواق تحمل علامات تجارية مقلدة

كشفت مؤسسة المواصفات والمقاييس عن نتائج مقلقة تتعلق بجودة وسلامة المنتجات المتداولة في الاسواق المحلية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث اظهرت عمليات الرقابة المكثفة ان ما نسبته 25% من المنتجات التي خضعت للفحص والتحقق من علاماتها التجارية تبين انها مقلدة وغير مطابقة للمواصفات الاصلية. واوضحت المؤسسة انها قامت بفحص نحو 875 منتجا متنوعا لضمان حماية المستهلكين من مخاطر الغش التجاري الذي قد يطال سلعا اساسية وحساسة.
واضافت المؤسسة انها نفذت جولات تفتيشية واسعة شملت قرابة 3 الاف منشاة اقتصادية وراقبت نحو 40 الف منتج في مختلف القطاعات، وهو ما اسفر عن ضبط واتلاف كميات ضخمة من المواد المخالفة للقواعد الفنية، وشملت قائمة الاتلافات احبال زينة وسلاسل انارة والعاب اطفال ومستحضرات تجميل ومنظفات ووصلات كهربائية تفتقر الى معايير الامان.
وبينت الارقام الرسمية ان حجم الاتلافات كان كبيرا، حيث تم التخلص من اكثر من 27 الفا من سلاسل الانارة واحبال الزينة، اضافة الى نحو 40 الفا من العاب الاطفال التي قد تشكل خطرا على سلامة المستخدمين، فضلا عن 43 الفا من المواد الاستهلاكية الاخرى التي ثبت عدم مطابقتها للمواصفات القياسية الاردنية.
اجراءات صارمة لضبط جودة المنتجات في الاسواق
واكدت الجهات الرقابية ان التجاوزات لا تقتصر على التقليد فحسب، بل تمتد لتشمل مخالفات صريحة للقواعد الفنية المعتمدة، خاصة في قطاعات مواد التنظيف والتجميل والاجهزة الكهربائية، واشارت الى ان الفرق الميدانية تواصل حملاتها الرقابية بشكل مستمر، حيث تخضع المنتجات لفحوصات ظاهرية دقيقة، بينما يتم تحويل العينات التي تثير الشكوك الى المختبرات المعتمدة للتاكد من سلامتها ومطابقتها للمعايير الفنية.
واوضحت المؤسسة الية التعامل مع المخالفات، حيث يتم مصادرة واتلاف المنتجات غير المطابقة التي يتم ضبطها في الاسواق او المصانع المحلية، بينما يتم اتخاذ اجراءات قانونية بحق البضائع المستوردة التي لم ينجز بيانها الجمركي، من خلال الزام المستورد باعادة تصديرها او اتلافها تحت اشراف مباشر لضمان عدم وصولها الى يد المستهلك.
وشددت المؤسسة على سعيها الدائم لمواكبة التطورات الصناعية العالمية عبر تحديث المواصفات القياسية والقواعد الفنية، حيث تم اصدار اكثر من 280 مواصفة جديدة خلال الاشهر الستة الماضية، تغطي مجالات واسعة تشمل المنتجات الهندسية والصناعية والكيميائية وزيوت السيارات، وذلك بهدف سد الثغرات امام المنتجات الرديئة.
توسيع نطاق الرقابة ليشمل قطاعات التكنولوجيا والسيارات
وبينت المؤسسة انها وسعت نطاق رقابتها ليشمل قطاع المركبات الكهربائية المتنامي، حيث بدأت منذ عام 2024 بفرض رقابة صارمة على مواصفات هذه المركبات، بما في ذلك انظمة الشحن والبنية التحتية الخاصة بها، وذلك لضمان توافقها مع اعلى معايير السلامة الدولية والمحلية بعد ان كانت الرقابة تقتصر على جهات اخرى.
واضافت ان كل منتج يدخل الى السوق، سواء كان جديدا او قديما، يخضع لعملية تدقيق شاملة للتاكد من وجود مواصفة قياسية اردنية او دولية معتمدة له، واكدت ان الرقابة تمتد لتشمل منع وضع عبارات مضللة على العبوات، او صور وايحاءات قد تتعارض مع العادات والتقاليد والقيم الاخلاقية، باعتبارها جزءا لا يتجزا من شروط السلامة والامان التي تلتزم بها المؤسسة في جميع حملاتها التفتيشية.















