الامن الغذائي في الاردن.. كيف تضمن المملكة اكتفاءها الذاتي رغم التحديات المائية

كشف الامين العام لوزارة الزراعة محمد الحياري ان الاردن ينجح في تأمين ما يزيد عن 60 بالمئة من احتياجاته الغذائية الاساسية بشكل محلي رغم تصنيفه ضمن اكثر دول العالم فقرا في الموارد المائية. واكد ان المملكة تضع الامن الغذائي على رأس اولوياتها الوطنية من خلال استراتيجيات دقيقة تهدف الى تعزيز الانتاج المحلي وتقليل الفجوة في المحاصيل الاستراتيجية.
واضاف الحياري ان الوزارة تحتفظ بمخزون استراتيجي آمن يغطي احتياجات المواطنين لفترات طويلة من الخضروات والفواكه واللحوم والبيض، مشيرا الى ان هذه الارقام تعكس نجاح الخطط التنفيذية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
وبين ان الاردن يواصل دوره كمركز اقليمي للتصدير الزراعي، حيث تصل منتجاته الى اكثر من 100 دولة حول العالم، مما يعزز من مكانة القطاع الزراعي كرافد اساسي للاقتصاد الوطني.
استراتيجية الاردن لتجاوز تحديات نقص المياه
واوضح ان الحكومة تتبع سياسة متوازنة تعتمد على استيراد المحاصيل التي تتطلب كميات ضخمة من المياه كالقمح والشعير والارز والسكر، بينما تركز الانتاج المحلي على الاصناف ذات القيمة المضافة العالية.
واكد ان الصادرات الزراعية شهدت نموا ملحوظا خلال الفترة الماضية، حيث سجلت زيادة بنسبة 18 بالمئة في حجم الصادرات خلال النصف الاول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وشدد على ان وزارة الزراعة تعمل على تمكين المزارعين من خلال مؤسسة الاقراض الزراعي والمركز الوطني للبحوث الزراعية، لتحويل الابتكارات الى مشاريع تطبيقية تضمن استدامة الانتاج.
التصنيع الغذائي ركيزة الامن القومي
واشار الى ان الوزارة تولي اهتماما استثنائيا بقطاع التصنيع الغذائي، لكونه يسهم في اطالة العمر التخزيني للمنتجات الزراعية الطازجة وتحويلها الى سلع قابلة للحفظ لسنوات بدلا من ايام.
واوضح ان الجهود مستمرة لدعم التعاونيات الزراعية وخلق تحالفات قوية قادرة على سد الفجوة في المحاصيل التي تواجه نقصا في الانتاج المحلي.
واكد ان الوزارة مددت مؤخرا فترات استلام القمح والشعير في الصوامع بمختلف المحافظات، لضمان دعم المزارعين وتأمين المخزون الاستراتيجي من الحبوب الذي يستهلك الاردن منه قرابة مليوني طن سنويا.

















