قفزة نوعية في دعم القطاع الزراعي بجرش وتوزيع مئات الالاف من الشتلات

تشهد محافظة جرش حراكا زراعيا مكثفا تقوده مديرية الزراعة التي نجحت في تقديم اكثر من الف وثلثمائة خدمة للمزارعين منذ مطلع العام الحالي. وتأتي هذه الجهود ضمن خطة وطنية شاملة تهدف الى تعزيز الامن الغذائي ورفع كفاءة الانتاج المحلي مع التركيز على التنمية المستدامة التي تخدم صغار المزارعين وتدعم استقرارهم في اراضيهم.
واكدت مديرة زراعة جرش علا المحاسنة ان المديرية عملت على تفعيل حزمة واسعة من البرامج الميدانية التي لامست احتياجات القطاع النباتي والحيواني بشكل مباشر. وبينت ان العمل شمل ترخيص العديد من المنشات الزراعية وتسهيل اجراءات التصدير واصدار شهادات المنشأ للحبوب لضمان تدفق المنتجات المحلية الى الاسواق الخارجية بكفاءة عالية.
واوضحت ان المديرية كثفت من حملاتها الرقابية والوقائية لحماية المحاصيل من الافات الزراعية عبر استخدام المصائد اللونية والغذائية على مساحات واسعة. واشارت الى ان الدعم لم يقتصر على ذلك بل امتد ليشمل تقديم خدمات فنية دقيقة لتقدير انتاجية الاراضي بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لضمان وصول الدعم لمستحقيه.
طفرة في الخدمات البيطرية وحماية الثروة الحيوانية
وبينت المحاسنة ان قسم الثروة الحيوانية حقق ارقاما قياسية في عمليات التحصين والمعالجة البيطرية لمختلف انواع الماشية. واكدت ان الفرق الميدانية نجحت في تحصين اكثر من مئة الف رأس ضد الامراض الوبائية مع تقديم الرعاية الصحية لالاف الحالات المرضية الاخرى لضمان سلامة القطيع الوطني في المحافظة.
واضافت ان عمليات ترقيم الاغنام والماعز سارت بوتيرة متسارعة لضبط قاعدة بيانات الثروة الحيوانية وتسهيل تقديم الخدمات للمربين. وشددت على ان المديرية تولي اهتماما خاصا لمزارع الدواجن والابقار والمناحل من خلال تجديد التراخيص ومتابعة المعايير الصحية داخل المنشات الانتاجية بشكل دوري.
واوضحت ان البرامج الارشادية ركزت على ادخال تقنيات الزراعة الذكية والمائية المنزلية لتعظيم الاستفادة من وحدات المساحة الصغيرة. واشارت الى ان المدارس الحقلية التي اطلقتها المديرية ساهمت في تدريب عشرات المشاركين على اساليب حديثة في ادارة الاعمال الزراعية وجني العسل.
توسع في مشاريع الحصاد المائي وانتاج الشتلات
وذكرت المحاسنة ان المديرية انجزت عشرات الاتفاقيات لمشاريع الحصاد المائي التي تعتبر شريان الحياة للزراعة في المنطقة. وبينت ان مشاريع تبطين القنوات المائية في مناطق وادي سوف وغيرها ساهمت في تقليل هدر المياه وزيادة كفاءة الري للمزارعين المستفيدين من هذه البنية التحتية المتطورة.
واكدت ان مشتل الفيصل الزراعي يواصل دوره المحوري في تزويد المزارعين بالاصناف المطلوبة حيث انتج مئات الالاف من شتلات الزيتون والرمان والتين والعنب. واضافت ان المشتل بدأ في تجربة انبات بذور الفستق الحلبي الهجين في خطوة استراتيجية تهدف الى التوسع في زراعة هذا المحصول الاقتصادي الهام في مختلف مناطق المملكة.
وختمت بالقول ان المديرية وضعت خطة استباقية صارمة لحماية الثروة الحرجية من الحرائق والتعديات خلال فصل الصيف. واوضحت ان هذه الخطة تتضمن فتح خطوط النار وتنظيف الغابات من الاعشاب الجافة بالتعاون مع المجتمع المحلي ومبادرة سفراء الغابات للحفاظ على الغطاء النباتي الطبيعي في المحافظة.
















