فعاليات "صيف الأردن" تستقطب جمهوراً واسعاً في عمّان وتبرز الموروث الثقافي

استقطبت فعاليات الأسبوع السابع من مهرجان "صيف الأردن" في دورته السادسة، التي أقيمت مساء اليوم الجمعة في العاصمة عمّان، جمهوراً واسعاً من العائلات والزوار، الذين توافدوا إلى حدائق الجبيهة وحدائق الملك عبد الله الثاني بن الحسين في المقابلين، لمتابعة برنامج متنوع من العروض الفنية والفلكلورية والغنائية والترفيهية، عكس ثراء الموروث الثقافي الأردني، وأسهم في تنشيط الحركة الثقافية والاقتصادية في العاصمة.
واحتضنت حدائق الجبيهة فعاليات متنوعة اشتملت على عروض فنية قدمتها فرقة الأوركسترا الفولكلورية التابعة لمركز زها الثقافي، وحفل غنائي للفنان زيد عبد الله، إضافة إلى عروض موسيقية وفقرات ترفيهية مخصصة للأطفال، فيما استضافت حدائق الملك عبد الله الثاني بن الحسين في منطقة المقابلين عروضاً لفرقة "فرحة الأردن"، وحفلاً غنائياً أحيته الفرقة الأردنية "أوكتاف"، إلى جانب مسرحيات للأطفال، وفقرة "مواهب من بلدي" وعروض موسيقية منوعة.
وعكست الفعاليات التنوع الثقافي الذي يزخر به الأردن، من خلال تقديم لوحات فلكلورية وفنية استلهمت الموروث الشعبي، وأسهمت في التعريف بالعادات والتقاليد والأهازيج والموسيقى التراثية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الوطنية، في وقت أتاح فيه المهرجان مساحة واسعة أمام الفنانين والفرق الأردنية لإبراز إبداعاتهم والتواصل المباشر مع الجمهور.
ويواصل مهرجان "صيف الأردن" ترسيخ حضوره بوصفه تظاهرة ثقافية وطنية تجمع بين الترفيه والمعرفة، وتفتح المجال أمام مختلف فئات المجتمع للاستمتاع بفعاليات مجانية في الأماكن العامة، بما يعزز الوصول إلى المنتج الثقافي ويكرس الثقافة باعتبارها حقاً مجتمعياً وأداة لتعزيز التماسك الاجتماعي والانتماء الوطني.
ولم يقتصر أثر المهرجان على الجانب الثقافي، بل انعكس أيضاً على النشاط الاقتصادي في العاصمة، حيث شهدت المناطق المحيطة بمواقع الفعاليات حركة نشطة، استفادت منها المطاعم والمقاهي ووسائل النقل والباعة والأسر المنتجة، إلى جانب أصحاب المشاريع الصغيرة، ما أسهم في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية ورفع الحركة التجارية خلال فترة إقامة الفعاليات.
ويؤكد استمرار مهرجان "صيف الأردن" نجاحه في الجمع بين الحفاظ على الموروث الثقافي الأردني، ودعم الحركة الفنية والإبداعية، وتنشيط السياحة الداخلية والاقتصاد المحلي، بما يجعله أحد أبرز الفعاليات الصيفية التي تنتظرها الأسر الأردنية سنوياً، ويعكس اهتمام الدولة بالاستثمار في الثقافة بوصفها ركيزة من ركائز التنمية الشاملة















