+
أأ
-

ملامح التغيير في قانون الادارة المحلية: توافق نيابي على هيكلة البلديات وصلاحيات المدير التنفيذي

{title}
بلكي الإخباري

كشفت اللجنة الادارية النيابية عن وجود توافق واسع بين اعضاء المجلس حول حزمة من التعديلات الجوهرية التي طرأت على مشروع قانون الادارة المحلية. واكد عضو اللجنة عبد الباسط الكباريتي ومساعدة رئيس مجلس النواب ميسون القوابعة ان النقاشات التي استمرت لاكثر من ثلاثة اشهر قد اثمرت عن صيغة توافقية تهدف الى تعزيز الدور التنموي والرقابي للمجالس البلدية مع ضمان مصلحة المواطنين.

وبين النائبان ان التعديلات الجديدة تركز على تنظيم العلاقة بين رئيس البلدية والمدير التنفيذي لضمان استقلالية العمل المؤسسي. واوضحا ان المشروع يتضمن رفع سن الترشح الى 25 عاما ليتماشى مع متطلبات المؤهل العلمي في الفئات الاولى. واشارا الى ان اللجنة حرصت على اشراك مختلف القطاعات المجتمعات المحلية والنقابات في حوارات موسعة قبل اعتماد هذه التوجهات.

واكد الكباريتي ان العمل على القانون جاء نتيجة دراسة دقيقة وحصيفة وليست مجرد اجراءات شكلية. واضاف ان اللجنة استمعت الى اراء متناقضة احيانا لكنها سعت للوصول الى مخرج يخدم المصلحة الوطنية العليا بعيدا عن التسرع. وشدد على ان الهدف هو الوصول الى قانون عصري يواكب التطورات التنموية في المحافظات.

تطوير الاداء البلدي وضبط استقلالية المدير التنفيذي

وبينت القوابعة ان العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية تقوم على التكامل لا التغول. واوضحت ان مجلس النواب يمارس دوره الرقابي والتشريعي من خلال تعديل مشاريع القوانين المقدمة من الحكومة لضمان جودتها. واكدت ان الاحزاب والكتل النيابية لعبت دورا محوريا في تقديم مقترحات عملية حول القضايا الجدلية مثل سن الترشح والمؤهلات العلمية.

واوضح الكباريتي ان اللجنة اتجهت نحو اعتماد نظام الاستقطاب للوظائف العليا لتعيين المدير التنفيذي لضمان حياديته وشفافيته. واضاف ان المدير التنفيذي سيخضع لامتحانات ومقابلات فنية دقيقة لضمان عدم خضوعه لاي ضغوط من رئيس البلدية او الوزارة. وشدد على ان هذا التوزيع للادوار يعزز من كفاءة العمل البلدي ويجعل رئيس البلدية متفرغا لوضع الاستراتيجيات والرقابة.

واكدت القوابعة ان التوجهات الجديدة تدعم تمكين المرأة من خلال نسبة تمثيل تصل الى 25 بالمئة لضمان مشاركتها السياسية والاقتصادية. وبينت ان البلديات اصبحت اليوم امام فرصة حقيقية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لجذب الاستثمارات وتوفير فرص العمل. واشارت الى ان كل بلدية ستتعامل وفق خصوصيتها التنموية لضمان تحقيق العدالة في توزيع المكتسبات.

ضوابط حل المجالس البلدية والمسار القانوني الجديد

وكشف الكباريتي ان اللجنة الغت بالكامل النصوص التي كانت تتيح حل المجالس البلدية دون اسباب مبررة ومباشرة. واضاف ان اي قرار بحل المجلس يجب ان يكون مسببا ومستندا الى مخالفات جسيمة قابلة للطعن امام القضاء الاداري. وشدد على ان سياسة الحل الجماعي للمجالس لن تتكرر في ظل القانون الجديد.

وبين ان مشروع القانون نص على اجراء انتخابات جديدة خلال مدة اقصاها عام من تاريخ حل المجلس البلدي لضمان استمرارية العمل الخدمي. واوضح ان هذه الضوابط تحمي المجالس المنتخبة من التدخلات غير المبررة وتكرس مبدا سيادة القانون. واكد ان اللجنة تواصل حاليا وضع اللمسات الاخيرة على التوصيات لرفعها الى مجلس النواب.

واكدت القوابعة في ختام حديثها ان المجلس يعمل بكل مهنية لتحقيق التوازن بين صلاحيات الحكومة ودور المجالس البلدية المنتخب. واضافت ان التعديلات تعكس ارادة نيابية قوية لتطوير الادارة المحلية بما يخدم تطلعات المواطنين في كافة المحافظات. وبينت ان المرحلة المقبلة ستشهد استكمال الاجراءات الدستورية لاقرار القانون بشكل نهائي.