ندوة تناقش أهمية تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية

أكد مشاركون في ندوة حوارية نظمها منتدى الأردن لحوار السياسات، أهمية تعزيز مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية، وتمكينهم من أداء دور فاعل في صناعة القرار وصياغة السياسات العامة، بما ينسجم مع مسار التحديث السياسي الذي يقوده جلالة الملك عبدالله الثاني.
وناقشت الندوة، التي أقيمت في مقر المنتدى بعمان مساء أمس، بعنوان "الشباب والمشاركة السياسية والحزبية: رؤى وتطلعات"، واقع مشاركة الشباب في الحياة السياسية والحزبية، وأبرز التحديات التي تواجههم، وسبل توسيع حضورهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحياة العامة.
وأكد رئيس المنتدى الدكتور حميد نايف البطاينة، أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في مشروع التحديث السياسي وصناعة مستقبله، مشيرا إلى أن الرؤية الملكية وضعت الشباب في قلب عملية التحديث، ووسعت أمامهم مساحات المشاركة السياسية والحزبية بصورة أكثر فاعلية وتأثيرا.
وقال إن المرحلة المقبلة تتطلب أحزابا قادرة على استقطاب الشباب والاستماع إلى أفكارهم، ومنحهم أدوارا حقيقية في القيادة وصياغة البرامج والمشاركة في صنع القرار، لافتا إلى أن نجاح التحديث السياسي لا يقاس بعدد الأحزاب أو القوانين والتشريعات فحسب، وإنما بقدرة الحياة الحزبية على إنتاج قيادات جديدة، وبناء ثقافة سياسية حديثة، وترسيخ قناعة مجتمعية بجدوى العمل العام والحزبي.
وأضاف البطاينة، إن منتدى الأردن لحوار السياسات سيواصل دوره في توفير منصات للحوار الوطني، وربط الشباب بمساحات صناعة السياسات، وتشجيعهم على الانتقال من دائرة التطلعات إلى فضاء المشاركة والمسؤولية.
من جانبه، أكد الأمين العام المساعد لشؤون الشباب في حزب الميثاق الوطني جمال الرقاد، أن تمكين الشباب سياسيا وحزبيا يمثل استثمارا مباشرا في مستقبل الدولة، مشيرا إلى ضرورة تطوير الأحزاب أدواتها وخطابها بما ينسجم مع تطلعات الجيل الجديد، وإتاحة المجال أمام الشباب للمشاركة الفعلية في صياغة البرامج والقرارات.
ولفت إلى أن حزب الميثاق الوطني يولي الشباب أهمية خاصة، ويعمل على تأهيلهم وتمكينهم وإعدادهم لتولي أدوار قيادية في الحياة السياسية والحزبية، بما يعزز مسار التحديث ويرسخ حياة حزبية أكثر نضجا واستقرارا.
بدوره، أكد عضو المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني والنائب السابق خالد الفناطسة، أن الأردن يمتلك فرصة مهمة لتعزيز المشهد السياسي على أسس أكثر مشاركة وفاعلية، وأن الشباب يشكلون قوة رئيسية في حمل هذا التحول والمساهمة في تطويره.
ودعا الفناطسة إلى منح الشباب الثقة والمساحة اللازمة للتعبير والمبادرة، والاستفادة من طاقاتهم وأفكارهم في التعامل مع التحديات الوطنية، مؤكدا أن تعزيز مشاركتهم يتطلب الانتقال من الخطاب التقليدي إلى سياسات وبرامج عملية تلامس أولوياتهم، وتضمن حضورهم المؤثر داخل الأحزاب والمؤسسات الوطنية.
وأشار إلى أن الاستثمار في الوعي السياسي للشباب وتأهيلهم للقيادة يعزز قوة المؤسسات واستدامة الحياة الديمقراطية، مؤكدا أن الحزب القادر على استيعاب أفكار الشباب وتحويلها إلى برامج وسياسات وطنية هو الأكثر قدرة على بناء حضور حقيقي ومستدام في المجتمع















