+
أأ
-

ثورة رقمية في قطاع المياه الاردني عبر الذكاء الاصطناعي لخفض الفاقد

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير المياه والري ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة عن خطة طموحة لادارة الموارد المائية في الاردن باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات الضخمة. وجاء هذا الاعلان خلال زيارة ميدانية لمركز عمليات دابوق حيث يتم اختبار انظمة التحول الذكي التي تهدف الى رفع كفاءة توزيع المياه وتقليل الاعطال الفنية التي كانت تستنزف الموارد لسنوات طويلة. واكد المسؤولون ان هذا التوجه ياتي في صلب رؤية التحديث الاقتصادي الحكومية الرامية الى رقمنة كافة الخدمات الحيوية في المملكة.

واضاف وزير المياه ان الوزارة نجحت بالفعل في خفض نسب الفاقد المائي بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية بفضل الاعتماد على قراءات دقيقة توفرها الانظمة الرقمية. وشدد على ان التقنيات الحديثة تتيح الان كشف التسربات المخفية تحت الارض قبل تفاقمها مما يوفر الوقت والجهد ويضمن وصول المياه للمواطنين بعدالة اكبر.

وبين ان الاعتماد على الخوارزميات الذكية ساعد في بناء قاعدة بيانات مركزية تتيح لفرق الصيانة تحديد اماكن الخلل بدقة متناهية. واوضح ان هذه المنظومة ليست مجرد اداة تقنية بل هي استراتيجية وطنية تهدف لضمان الامن المائي في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الاردن في قطاع الموارد المائية.

تحول جذري في ادارة الشبكات المائية

واكد وزير الاقتصاد الرقمي ان المشروع يمثل نقلة نوعية من الاساليب اليدوية التقليدية الى الادارة القائمة على التنبؤ والتحليل الرقمي الفوري. وذكر ان الحكومة تعمل على ربط كافة الانظمة التشغيلية في قطاع المياه ضمن منصة موحدة تسهل اتخاذ القرار السريع في حالات الطوارئ.

واشار الى ان التجربة الاردنية في هذا المجال ستكون نموذجا يحتذى به في بقية القطاعات الحكومية الاخرى التي تعاني من بطء في الاجراءات. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد توسيع نطاق انترنت الاشياء لربط العدادات الذكية بالمركز الرئيسي مما يمنح المهندسين صورة حية وشاملة عن واقع الشبكة في كل لحظة.

واضاف الرئيس التنفيذي لشركة مياهنا ان المشروع يطبق الان تقنيات حديثة في مناطق حيوية مثل خلدا من خلال صمامات اغلاق اوتوماتيكية. وشدد على ان هذه الحلول الرقمية قللت من الفجوة بين الطلب الفعلي وتوفر المياه في الشبكات الفرعية بشكل كبير.

مستقبل الاستدامة المائية عبر التكنولوجيا

وبين ان الخوارزميات المستخدمة حاليا قادرة على ادارة الخطوط الناقلة الرئيسية عن بعد دون الحاجة لتدخل بشري مكثف في كل صغيرة وكبيرة. واكد ان هذه الانظمة تساهم في توزيع المياه بكفاءة عالية وفقا لبيانات تاريخية دقيقة تحلل سلوك الاستهلاك في مختلف مناطق العاصمة.

واوضح ان التوسع في هذه المشاريع ياتي ضمن خطة طويلة الامد لتعزيز البنية التحتية الرقمية في المملكة. وذكر ان الهدف النهائي هو الوصول الى شبكة مياه ذكية قادرة على اصلاح نفسها ذاتيا والتعامل مع الكسور والاعطال في وقت قياسي.

واضاف ان الاستثمار في العقول الوطنية وتدريب الكوادر الفنية على التعامل مع ادوات الذكاء الاصطناعي هو الركيزة الاساسية لنجاح هذا التحول النوعي. واكد ان الحكومة ماضية في توفير كافة الامكانيات لدعم هذا المشروع الاستراتيجي الذي يمس حياة كل مواطن اردني.