+
أأ
-

تحولات مناخية مقلقة في الاردن وارتفاع قياسي في درجات الحرارة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت سجلات الارصاد الجوية الاردنية عن ارتفاع ملحوظ في المعدل العام لدرجات الحرارة في المملكة بمقدار درجة فاصلة ستة خلال القرن الماضي، حيث استندت هذه البيانات الى سجلات محطة رصد مطار عمان المدني التي رصدت تغيرات جذرية في خصائص موجات الحر من حيث التكرار والشدة وطول الفترة الزمنية. واكد مدير ادارة الارصاد الجوية رائد ال خطاب ان متوسط الحرارة خلال العقد الاخير شهد صعودا بنحو درجة واحدة مقارنة بالفترات المرجعية السابقة، موضحا ان المؤشرات المناخية الحالية تتجه نحو فترات حرارية اكثر قسوة مما كانت عليه في الماضي. واوضح ال خطاب ان موجات الحر في الاردن ترتبط بشكل وثيق بكتل هوائية حارة تندفع من شبه الجزيرة العربية وشمال افريقيا، الى جانب تاثير انظمة الضغط الجوي المرتفع خلال فصل الصيف، مشيرا الى ان التغير المناخي اصبح يلعب دورا محوريا في زيادة احتمالية حدوث ظواهر حرارية متطرفة.

تغيرات مناخية وتداعيات قياسية على المملكة

وبين المسؤول ان سجلات موجات الحر خلال العقود الثلاثة الاخيرة تظهر بوضوح ارتفاعا في وتيرة وشدة هذه الحالات، لافتا الى ان عام عشرين عشرين شهد تسجيل خمس موجات حر متتالية، كما اشار الى ان موجة الحر التي ضربت المملكة في شهر اب الماضي تعد نموذجا حيا على تطور الظاهرة، حيث سجلت محطة مطار الملك حسين الدولي رقما قياسيا بلغ تسعة واربعين فاصلة ستة درجة مئوية. واضاف ان هذه الموجة صنفها المختصون ضمن الاكثر شدة في السجل المناخي الاردني، حيث لم تنخفض درجات الحرارة عن اربعين درجة مئوية لمدة سبعة ايام متواصلة، وهي حالة غير مسبوقة تاريخيا في سجلات المحطة. وشدد على ان اربع محطات رصد سجلت ارقاما قياسية جديدة لدرجات الحرارة العظمى، بينما سجلت احدى عشرة محطة ارقاما قياسية غير مسبوقة لدرجات الحرارة الصغرى.

الوضع الراهن وتوقعات المستقبل المناخي

وكشف ال خطاب عن ان التوقعات الموسمية للفترة الحالية لا تظهر مؤشرات على تشكل موجة حر مكتملة الاركان، رغم رصد ايام حارة متفرقة، موضحا ان الارتفاعات الطفيفة المتوقعة لا تنطبق عليها معايير تعريف موجة الحر المعتمد لدى الادارة. واكد ان نتائج تحليل واحد وخمسين سيناريو تنبؤي للمركز الاوروبي للتنبؤات الجوية لا تظهر وجود موجة حر وشيكة، مع بقاء اشارات محدودة تستدعي المتابعة المستمرة. واختتم بالتأكيد على ان موجات الحر تفرض تحديات كبيرة على قطاعات الصحة العامة والمياه والزراعة والطاقة، ما يستوجب تعزيز انظمة الانذار المبكر ورفع جاهزية كافة القطاعات للتعامل مع التغيرات المناخية المتسارعة.