قصص نجاح خلف القضبان.. تكريم نزلاء اجتازوا التوجيهي بنسب قياسية

شهدت مراكز الاصلاح والتاهيل في الاردن انجازا تعليميا لافتا هذا العام، حيث اعلن مدير الامن العام اللواء عبيدالله المعايطة عن تكريم 117 نزيلا تمكنوا من اجتياز امتحانات الثانوية العامة بنجاح، في خطوة تعكس التحول النوعي في السياسات الاصلاحية المتبعة داخل المراكز. وجاء هذا التكريم ليثمن الجهود التي بذلها النزلاء في ظل ظروفهم الخاصة، وليؤكد ان الارادة قادرة على تجاوز اصعب التحديات.
واكد اللواء المعايطة ان هذه النتائج ليست مجرد ارقام، بل هي ثمرة لفلسفة اصلاحية شاملة تتبناها المديرية، تهدف الى تاهيل النزلاء واعدادهم كعناصر فاعلة في المجتمع، موضحا ان توفير البيئة التعليمية المناسبة مكنهم من تحقيق تفوق علمي لافت، حيث حصل احد النزلاء على معدل تجاوز 92 بالمئة، مما يمثل دليلا قاطعا على نجاح الخطط التعليمية والتربوية المطبقة.
وبين المسؤول الامني ان المديرية ماضية في تعزيز هذه البرامج، مشددا على اهمية البحث عن مسارات جديدة تتيح للناجحين استكمال مسيرتهم الاكاديمية والمهنية بعد انقضاء فترات محكوميتهم، وهو ما يتطلب تضافر الجهود مع كافة المؤسسات المعنية لضمان دمجهم بشكل ايجابي وفعال في الحياة العامة.
ارقام قياسية في مسيرة الاصلاح التعليمي
وكشفت الاحصائيات الرسمية عن ان نسبة النجاح التي سجلها النزلاء هذا العام بلغت 56 بالمئة، وهي النسبة الاعلى منذ بدء عقد امتحانات التوجيهي داخل مراكز الاصلاح، حيث تقدم للامتحانات 231 نزيلا، نجح منهم 117، مما يعكس جدية البرامج المتبعة وتطورها بشكل مستمر.
واضافت ادارة مراكز الاصلاح والتأهيل ان الكوادر العاملة بذلت جهودا استثنائية لتوفير المناخ الملائم للدراسة، مشيرة الى ان هذه النتائج تعد حافزا كبيرا لبقية النزلاء للالتحاق بالمسارات التعليمية والمهنية التي توفرها المراكز، بما يضمن لهم مستقبلا افضل عند العودة الى ذويهم ومجتمعهم.
وختم اللواء المعايطة بتوجيه الشكر لكل من ساهم في تحقيق هذا الانجاز، مؤكدا ان الاستثمار في الانسان هو الغاية الاساسية، وان التعليم يظل الجسر الاهم الذي يعبر من خلاله النزلاء نحو حياة جديدة مليئة بالامل والطموح والالتزام بالقانون.
















