+
أأ
-

الاردن يستعد لحدث تاريخي عالمي في ذكرى معمودية السيد المسيح

{title}
بلكي الإخباري

كشف وزير السياحة والاثار عماد حجازين عن انطلاق عمليات مكثفة للتحضير لاستقبال الذكرى الالفية الثانية لمعمودية السيد المسيح، مؤكدا ان هذه المناسبة تتطلب جهدا وطنيا مشتركا لضمان جاهزية المملكة كوجهة عالمية للحج المسيحي. واشار الى ان الفترة الزمنية المتاحة لا تترك مجالا للتهاون، حيث يجري العمل حاليا على وضع خارطة طريق متكاملة تشمل كافة الجوانب اللوجستية والخدمية.

واوضح حجازين ان خارطة الطريق تركز بشكل اساسي على تطوير البنية التحتية في موقع المغطس والمناطق المحيطة به، لضمان تقديم تجربة سياحية تليق بمكانة الاردن التاريخية والدينية. وبين ان العمل يمتد ليشمل تطوير الخدمات الرقمية للزوار بدءا من مرحلة حجز الرحلات وصولا الى الخدمات الميدانية التي يحتاجها الحجاج في المواقع المقدسة.

واكد ان الحكومة تولي اهتماما كبيرا لادماج المجتمعات المحلية في هذه التجربة السياحية، لتحويلها الى محرك تنموي يخدم سكان المناطق المحيطة بالمواقع الاثرية. واضاف ان الهدف هو جعل المواطن جزءا اصيلا من هذا المنتج السياحي الفريد، مما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتنشيط الاقتصاد المحلي في تلك المناطق.

استراتيجية شاملة لاستقبال الملايين

وبين الوزير ان التحضيرات تتضمن اجندة فعاليات دولية، منها معرض الاردن فجر المسيحية الذي سيجوب عواصم عالمية بعد نجاحه في الفاتيكان، مع التخطيط لاقامة معارض مماثلة في الولايات المتحدة. واضاف ان عام 2029 سيكون محطة مفصلية للاستعداد النهائي، تمهيدا للاحتفال الكبير المرتقب في عام 2030.

واشار الى ان الرؤية الوطنية لا تقتصر على موقع المغطس فحسب، بل تشمل تقديم الاردن كوجهة سياحية متكاملة تضم مسارات دينية وتاريخية متنوعة. واوضح ان المسار السياحي سيشمل مواقع عريقة مثل البترا ومادبا وعجلون وام قيس، حيث ترتبط هذه الاماكن بشخصيات واحداث محورية في التاريخ المسيحي.

وذكر ان اللجنة الوطنية العليا التي يترأسها رئيس الوزراء تعمل كمرجعية وحيدة لادارة هذا الملف، لضمان تنسيق الجهود بين كافة القطاعات. وشدد على ان تشكيل هذه اللجنة يعكس الاهمية الاستراتيجية التي يوليها الاردن لهذا الحدث التاريخي، باعتباره ارض المعمودية ومركز جذب ديني عالمي.