تحركات نيابية لضبط جودة التعليم عبر قانون هيئة الاعتماد الجديد

يستكمل مجلس النواب اليوم الثلاثاء مناقشة بنود مشروع قانون هيئة الاعتماد وضمان الجودة، حيث يبدأ النواب في جلستهم التشريعية استعراض المواد المتبقية بدءا من المادة السادسة في خطوة تهدف الى اعادة هيكلة قطاع التعليم والتدريب في المملكة. ويأتي هذا التحرك التشريعي ضمن مساعي الدولة لتطوير منظومة التعليم والتدريب المهني وتجسير الفجوة بين مخرجات المؤسسات التعليمية ومتطلبات سوق العمل المتسارعة، انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي الشاملة.
مظلة وطنية موحدة لضمان الجودة
واكدت المناقشات النيابية ان مشروع القانون يشكل ركيزة اساسية لتوحيد مرجعية الاعتماد، حيث يسعى الى دمج هيئتي تنمية وتطوير المهارات واعتماد مؤسسات التعليم العالي في كيان واحد. واوضح المجلس ان هذا التوجه لن ينشئ هيئات جديدة، بل يهدف الى رفع كفاءة الرقابة والتقييم لضمان توافق البرامج التعليمية والتدريبية مع المعايير الدولية، مما ينعكس ايجابا على تصنيف الجامعات الاردنية وزيادة تنافسية الخريجين.
وبينت الحكومة خلال الجلسة ان القانون يتكامل بشكل وثيق مع قانون تنظيم العمل المهني، حيث تم توزيع الصلاحيات لضمان عدم التداخل بين دور الوزارات المعنية ودور هيئة الاعتماد. واضافت ان وزارة العمل ستتولى مهام ترخيص المؤسسات، بينما تركز الهيئة جهودها على الاعتماد العام والخاص للبرامج، مما يحقق حوكمة واضحة وشفافة لجميع المسارات التعليمية.
توسيع نطاق الرقابة التعليمية
وشدد المشرعون على ان القانون الجديد يوسع نطاق عمل الهيئة ليشمل مؤسسات التعليم العام بجميع مستوياتها، بما في ذلك المدارس الحكومية والخاصة ورياض الاطفال. واوضح المعنيون ان هذه الخطوة تهدف الى تعزيز الثقة بالمؤهلات العلمية الاردنية من خلال منح الهيئة صلاحيات الاعتراف بالمؤسسات التعليمية غير الاردنية ومعادلة الشهادات، مما يضمن توافق المخرجات التعليمية مع افضل الممارسات العالمية.
واشار المختصون الى ان هذه التشريعات تعزز من مرونة التنقل بين مسارات التعليم والتدريب، وتساهم في رفع موثوقية الشهادات على المستويين المحلي والدولي. واكدوا ان دمج المهام التنظيمية في اطار قانوني واحد سيسهل عملية الرقابة، ويحول الهيئة الى مرجعية وطنية قوية قادرة على قيادة عملية التطوير وضمان جودة الخدمات التعليمية والتدريبية في مختلف ارجاء المملكة.















