الصحفي طارق ديلواني يكتب :- كيف حوّل جعفر حسان "عقدة التعديل" إلى معركة إنجاز؟ حكومة الـ 343 مشروعاً تُعطل طواحين التكهنات!

تقاس قوة الحكومات بقدرتها على إدارة أوراقها الداخلية بثبات، بعيدا عن تشويش هواة التوقعات والدراما السياسية وبورصة التغييرات.
وهذا ما حدث فعلا في حكومة جعفر حسان فالتعديل الوزاري المحدود والأخير ابتعد تماماً عن الاثارة التي اشعلتها وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الاعلام، لتؤكد مرة أخرى انها حكومة مشغولة بالإنجاز، ولا وقت لديها للغرق في متواليات التعديل والتغيير.
البعض وطوال أسابيع استدعى بعض الأسئلة التشكيكية، وذهب بعيداً في لعبة الفضول وغاب عن ذهنه اننا أمام رئيس حكومة مختلف يسعى لرفع كفاءة القرار، وتعزيز التنسيق الميداني العالي، واستمرار دوران عجلة العمل بنفس الرقابة والسرعة.
توقفت بعض الأقلام كثيرا عند "من دخل ومن خرج"، وتاهت في التكهنات حول " الخطوة التالية"، بينما طوى جعفر حسان صفحة الترتيب الإداري الداخلي في ساعات، لتعود حكومته فوراً إلى مضمارها الحقيقي الذي تعاقدت عليه مع الأردنيين: ميدان الإنجاز على الأرض.
الأثر الحقيقي الذي يتركه أي مسؤول هو ما يلمس في الميدان، وما يبنى من مؤسسية، وما ينجز من مشاريع. أما التعديلات، فليست سوى أدوات تنظيمية عابرة في رحلة بناء لا تتوقف.
حكومة تنجز 343 مشروعاً نوعياً لا تملك ترف الوقت لتضييعه في مناكفات المنصات أو دوامات الاسترضاء، فبينما كان هواة التنجيم السياسي يتناقلون الشائعات كانت عجلة الحكومة تدور، وهذه الأرقام شواهد حية على منهجية عمل تتجاوز الجدل، وترفض استهلاك طاقة الدولة في ترتيبات شكليّة لا تضيف للمواطن شيئاً.
الإنجاز اليومي يبدد شائعات الصالونات، ورحلة البناء تمضي بهدوء الواثقين، بينما تقف أسئلة التشكيك والتعطيل بلا إجابة، وبلا قيمة.


















