+
أأ
-

أمين عام حزب الإصلاح يكتب:- في اليوم العالمي للشباب شباب الأردن شركاء في القرار وصُنّاع للمستقبل

{title}
بلكي الإخباري

 

في اليوم العالمي للشباب لا أريد أن أكتب عن الشباب باعتبارهم عنواناً لمناسبة عابرة أو رقماً في الإحصاءات بل باعتبارهم القوة الأكبر في حاضر الأردن ومستقبله والرهان على قدرة دولتنا على الاستمرار والتطور والتحديث

الأردن دولة شابة وهذه الحقيقة يجب أن تنعكس على طريقة التفكير وصناعة السياسات والقرار العام فالشباب اليوم أكثر وعياً وانفتاحاً وقدرة على الوصول إلى المعرفة ولم يعد كافياً أن نتحدث أمامهم عن المستقبل بل علينا أن نتحدث معهم عن كيفية صناعته وأن نتيح لهم مساحة ليكونوا جزءاً من القرار والمسؤولية

لقد فتح مشروع التحديث السياسي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وبمتابعة واهتمام سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد نافذة واسعة أمام جيل جديد للدخول إلى الحياة العامة وأصبح المطلوب أن تتحول هذه الفرصة من نصوص وتشريعات إلى ممارسة وثقافة سياسية راسخة يشعر معها الشاب الأردني أن صوته له قيمة وأن مشاركته قادرة على إحداث فرق

والعمل الحزبي واحد من أهم هذه المساحات لكن نجاح الأحزاب في الوصول إلى الشباب لن يتحقق بالشعارات أو بكثرة الفعاليات وإنما بقدرتها على الاقتراب من أولوياتهم وعلى رأسها فرص العمل والتعليم النوعي والعدالة في الفرص والمشاركة في صناعة القرار وفتح المجال أمام الكفاءة والمبادرة

الشاب الأردني لا يريد منا أن نشرح له كل يوم أهمية المشاركة بل يريد أن يرى أثر مشاركته ولا يريد أن يكون رقماً في حزب أو صورة في فعالية بل شريكاً في البرنامج والقرار والقيادة

وهنا تقع مسؤولية كبيرة على الأحزاب والحكومة ومجلس الأمة ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات بأن ننتقل من الحديث عن الشباب إلى العمل معهم وأن نبني جيلاً سياسياً يؤمن بالدولة ومؤسساتها ويختلف بوعي وينتقد بمسؤولية ويقدم البديل ويعرف أن الديمقراطية ليست صوتاً مرتفعاً فقط بل فكرة وبرنامج وقدرة على تحويل المطالب إلى سياسات وحلول

كما أن الحديث عن الشباب لا يمكن فصله عن الاقتصاد فالعمل أحد أهم أبواب الاستقرار والانتماء والثقة بالمستقبل ولا يمكن أن نطلب من الشباب المشاركة في بناء المستقبل دون أن تكون أمامهم فرص عادلة لبناء مستقبلهم ولذلك فإن مواجهة البطالة ودعم الريادة والتدريب المهني والتقني وربط التعليم بسوق العمل ليست ملفات اقتصادية فقط بل قضايا وطنية وسياسية أيضاً

نريد للشباب الأردني أن يكون حاضراً في الأحزاب والبلديات ومجالس المحافظات والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص وأن نراه مبادراً ومنتجاً وصاحب مشروع وفكرة وقرار لا متلقياً ينتظر ما يقرره الآخرون عنه

وأؤمن أن الجيل الأردني الجديد قادر على صناعة مرحلة مختلفة إذا منحناه الثقة والمساحة والأدوات فالأردن لم يكن يوماً غنياً بموارده بقدر ما كان غنياً بإنسانه وما نملكه اليوم من طاقات شبابية هو رأس مال وطني يجب أن نستثمر فيه

وفي اليوم العالمي للشباب رسالتي لكل شاب وشابة في الأردن لا تنتظروا أن يصنع الآخرون لكم المستقبل بادروا وشاركوا وتعلموا وانخرطوا في العمل العام والحزبي والتطوعي وقدموا أفكاركم ونافسوا على أساس الكفاءة والبرنامج فالأردن الذي نريده في مئويته الثانية يحتاج إلى جيل لا يكتفي بمشاهدة التغيير بل يشارك في صناعته

المحامي حسام حسين الخصاونة

الأمين العام لحزب الإصلاح