اضطرابات مضيق هرمز تضرب معروض النفط العالمي وتحركات مرتقبة للاسواق

كشفت تقارير دولية حديثة عن تراجع حاد في المعروض النفطي العالمي بمقدار 4.3 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي، وذلك في ظل استمرار التحديات اللوجستية التي تواجه حركة الملاحة البحرية، خاصة مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لنقل الطاقة. واظهرت البيانات ان هذا الانخفاض يضع ضغوطا كبيرة على سلاسل التوريد العالمية، مما دفع الوكالات المعنية الى توقع سيناريوهات مختلفة لاحتمالات التعافي في الفترة المقبلة.
واوضحت التقديرات ان المعروض العالمي قد يشهد تحسنا تدريجيا ليصل الى نحو 110.3 مليون برميل يوميا بحلول العام القادم، شريطة استقرار الاوضاع الملاحية، وبينت الارقام ان يوليو الماضي سجل ارتفاعا طفيفا في الامدادات بنحو 2.4 مليون برميل يوميا، بفضل جهود دول الخليج في استعادة مستويات الانتاج، رغم الصعوبات التي واجهت صادرات المنطقة نتيجة تعطل المسارات البحرية البديلة.
واكدت التقارير ان اجمالي التدفقات عبر مضيق هرمز والمسارات المتاحة تراجعت بواقع 2.1 مليون برميل يوميا لتستقر عند 15 مليون برميل يوميا، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي تفرضها الاوضاع الجيوسياسية الراهنة على حركة الناقلات.
تراجع الطلب العالمي والضغوط على اوبك بلس
واضافت البيانات ان الطلب العالمي على النفط يواجه حالة من الانكماش، حيث من المتوقع انخفاض الاستهلاك بمقدار 1.6 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي ليصل الى 103.288 مليون برميل يوميا، وعزت الوكالة هذا التراجع الى ارتفاع الاسعار الذي قلص القدرة الشرائية والاستهلاكية في الاسواق الكبرى.
وبينت التحليلات ان مجموعة اوبك بلس حاولت زيادة انتاجها خلال شهر يوليو بنحو 1.15 مليون برميل يوميا، الا ان الانتاج الفعلي ما زال بعيدا عن المستهدفات بفرق يصل الى 6.02 ملايين برميل يوميا، مما يشير الى فجوة كبيرة بين الطموحات الانتاجية والواقع الميداني المعقد.
واشار التقرير الى ان روسيا سجلت ايضا تراجعا في صادراتها من النفط الخام والمنتجات المكررة بنسبة بلغت 8.3%، لتصل الى نحو 6.97 ملايين برميل يوميا، مما يعزز من حالة عدم اليقين التي تخيم على اسواق الطاقة العالمية في الوقت الراهن.



















