+
أأ
-

تصاعد حدة التوتر في الشرق الاوسط يدفع اسعار النفط نحو الارتفاع

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار النفط العالمية قفزات ملحوظة في التعاملات الصباحية اليوم وسط تصاعد حدة التوتر الجيوسياسي في منطقة الشرق الاوسط التي تعد الشريان الرئيسي لامدادات الطاقة العالمية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بمخاوف الاسواق من حدوث اضطرابات حقيقية في سلاسل التوريد بعد سلسلة من الهجمات التي استهدفت ناقلات بحرية في ممرات حيوية. واكد محللون ان هذه التطورات الميدانية القت بظلالها على المعنويات العامة للمستثمرين الذين باتوا يترقبون بحذر اي تحرك عسكري او دبلوماسي قد يغير خارطة العرض والطلب.

واضافت البيانات السوقية ان خام برنت تجاوز مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة الحالية ليقترب من حاجز التسعين دولارا للبرميل. وشدد خبراء الطاقة على ان حالة عدم اليقين بشان الاتفاقات السياسية بين القوى الكبرى وطهران عززت من جاذبية النفط كأصل استثماري في ظل التقلبات الحادة. وبينت التقارير ان الاسواق اصبحت تتفاعل بشكل لحظي مع التصريحات السياسية المتبادلة التي تلوح بخيارات التصعيد او التهدئة.

تاثير التوترات الجيوسياسية على حركة الملاحة

وكشفت ارقام حركة الملاحة الدولية عن تراجع ملحوظ في معدلات عبور السفن عبر مضيق هرمز وباب المندب لتصل الى ادنى مستوياتها منذ اسابيع طويلة. واظهرت المتابعات الميدانية ان التهديدات المتبادلة بشان اغلاق الممرات المائية الحيوية خلقت حالة من الارتباك في اوساط شركات الشحن العالمية. واوضحت مصادر متخصصة ان تراجع حركة السفن يعكس مدى القلق من استمرار العمليات العدائية في المناطق البحرية الاستراتيجية.

واكدت تحليلات اقتصادية ان التذبذب في اسعار الطاقة سيستمر طالما بقيت لغة التصعيد هي السائدة في الخطاب السياسي بين الاطراف المعنية. وبينت التقارير ان المستثمرين يجدون في هذه التقلبات الاسبوعية بيئة خصبة للمضاربات قصيرة الاجل رغم المخاطر العالية. واضافت ان الاسواق تكيفت بشكل جزئي مع هذا النمط من التقلبات التي تغذيها التقارير المتضاربة حول فرص التوصل الى تسوية شاملة.

مخزونات الخام الامريكية بين التوقعات والواقع

واظهرت بيانات معهد البترول الامريكي ارتفاعا غير متوقع في مخزونات النفط الخام خلال الاسبوع المنتهي مؤخرا وهو ما قد يساهم في كبح جماح الاسعار اذا تأكدت هذه الارقام رسميا. واوضحت مصادر السوق ان الزيادة في المخزونات جاءت على عكس توقعات المحللين الذين كانوا يرجحون انخفاضا في الكميات المخزنة. وشدد محللون على ان التقارير الرسمية التي ستصدر عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية اليوم ستكون الفيصل في تحديد اتجاه الاسعار للفترة القادمة.

واضافت التقديرات ان استمرار انقطاع امدادات الشرق الاوسط قد يؤثر على استقرار السوق لفترة طويلة تمتد لسنوات قادمة وفقا لبعض التوقعات الاحصائية الرسمية. واكدت التقارير ان السوق يترقب بتركيز شديد اي اشارات تدل على انخفاض في المعروض العالمي او تحسن في الطلب. وبينت ان التوازن الدقيق بين وفرة المخزون الامريكي ومخاطر امدادات الشرق الاوسط سيبقى المحرك الاساسي لحركة الاسعار في المدى المنظور.