طفرة في التبادل التجاري بين تركيا وسوريا وتوسيع المنافذ الحدودية

سجلت حركة التبادل التجاري بين تركيا وسوريا قفزة نوعية بلغت نسبتها خمسة واربعين بالمئة في مؤشر يعكس تحسنا ملموسا في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، حيث جاءت هذه الارقام خلال زيارة ميدانية اجراها وزير التجارة التركي الى معبر جيلوة غوزو الحدودي بولاية هطاي برفقة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية لافتتاح ساحة مخصصة للشاحنات.
واكد الوزير التركي ان هذه الزيادة ليست مجرد ارقام عابرة بل هي انعكاس لتطور سريع في العلاقات الثنائية التي تهدف في المقام الاول الى تعزيز رفاه الشعبين، مبينا ان الجغرافيا تلعب دورا حيويا في هذا التقارب حيث تمثل سوريا شريانا استراتيجيا لتركيا للوصول الى اسواق الخليج وشمال افريقيا بينما تفتح تركيا امام الجانب السوري ابواب العبور نحو الاسواق الاوروبية والقوقازية.
واوضح ان هناك ستة معابر حدودية تعمل حاليا بفاعلية لربط الاقتصاد التركي بنظيره السوري ومنطقة الشرق الاوسط، مشددا على اهمية قطاعات النقل والطاقة والخدمات اللوجستية في ترسيخ هذه الشراكة الاستراتيجية التي تخدم مصالح دول المنطقة بشكل عام.
تطوير البنية التحتية للمنافذ الحدودية
وبين رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية قتيبة احمد بدوي خلال الجولة الميدانية ان التوسع في ساحات العمل اصبح ضرورة ملحة لاستيعاب حجم الشاحنات المتزايد، مشيرا الى ان التعاون المشترك بين البلدين يشهد مرحلة جديدة من التنسيق الفني لضمان انسيابية حركة البضائع وتسهيل الاجراءات الجمركية.
واضاف بدوي ان العمل جار على قدم وساق لتعزيز هذه الجهود وتطوير البنية التحتية للمعابر الحدودية، مؤكدا ان الهدف القادم يتمثل في زيادة عدد الشاحنات العابرة وتوسيع نطاق التبادل التجاري ليشمل قطاعات اقتصادية جديدة تدعم الاستقرار والتنمية في المناطق الحدودية.
وكشفت الجولة التفقدية التي اجراها المسؤولون في المنطقة العازلة عن وجود توافق تام على اهمية تذليل العقبات امام حركة النقل البري، حيث اختتم الوفدان زيارتهما بالتأكيد على استمرار المشاورات لرفع كفاءة المعابر بما يضمن تحقيق طموحات البلدين في تعزيز الروابط التجارية والاقتصادية.



















