+
أأ
-

سماء وادي رم تتالق بظاهرة فلكية نادرة لتعزيز السياحة في الاردن

{title}
بلكي الإخباري

شهدت صحراء وادي رم الساحرة ليلة استثنائية امتزجت فيها رمال الصحراء الذهبية بجمال النجوم المتساقطة في السماء وذلك خلال فعالية رصد زخة شهب البرشاويات التي نظمتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة بالتعاون مع مرصد رم سكاي. استقطبت هذه المبادرة نخبة من المصورين والاعلاميين بهدف تسليط الضوء على الامكانات الهائلة التي يتمتع بها الاردن كوجهة عالمية لعشاق الفلك ومحبي مراقبة الاجرام السماوية في بيئة طبيعية نقية.

واكد القائمون على الحدث ان اختيار وادي رم لم يكن صدفة بل جاء بفضل سمائه الصافية التي تخلو من التلوث الضوئي مما يتيح رؤية واضحة للظواهر الكونية. وبينت الجهات المنظمة ان هذه الفعاليات تساهم بشكل مباشر في اثراء المنتج السياحي المحلي وتقديم تجربة فريدة تجمع بين سحر الطبيعة وعلم الفلك بما يضمن اطالة مدة اقامة الزوار وتنشيط الحركة الاقتصادية في المنطقة.

واشار المختصون الى ان زخة شهب البرشاويات تعتبر من اكثر الظواهر الفلكية اثارة للاهتمام خاصة مع تزامن ذروتها هذا العام مع ظروف سماوية مثالية تتيح للمراقبين رصد تفاصيل دقيقة بالعين المجردة او باستخدام التلسكوبات المتطورة. واضافوا ان السماء شهدت ايضا اصطفافا ظاهريا لعدد من الكواكب مما جعل من تجربة الرصد فرصة لا تتكرر لهواة الفلك والمصورين المحترفين لتوثيق هذه المشاهد البديعة.

تجربة سياحية متكاملة في قلب الصحراء

وبينت الفعاليات المصاحبة ان التجربة لم تقتصر على رصد النجوم فحسب بل شملت جولات ميدانية للتعرف على نمط الحياة البدوية الاصيلة وتراث المنطقة العريق. واكد المنظمون ان دمج الموروث الثقافي مع الانشطة العلمية يخلق قيمة مضافة للسائح الباحث عن التميز والمغامرة في آن واحد.

وحرصت اللجنة المشرفة على تنظيم مسابقة للتصوير الفلكي تهدف الى ابراز جماليات وادي رم من خلال عدسات المبدعين. واوضحت النتائج الاولية ان المشاركات قدمت صورا احترافية ستساهم في الترويج للمنطقة عالميا عبر المنصات الرقمية ووسائل الاعلام المختلفة كوجهة اولى للسياحة الفلكية في الشرق الاوسط.

وشدد القائمون على ان الخطط المستقبلية تركز على استدامة هذه الانشطة وتطوير البنية التحتية اللازمة لاستقبال المزيد من المهتمين بالسياحة العلمية. واختتمت الفعالية وسط اجواء من الحماس حيث اجمع الحضور على ان وادي رم يمتلك كافة المقومات ليكون مرصدا طبيعيا مفتوحا يربط الانسان بجمال الكون الفسيح.