+
أأ
-

خارطة طريق عربية جديدة لاعادة هيكلة التدريب المهني والتحول الرقمي

{title}
بلكي الإخباري

اسدل الستار في العاصمة الاردنية عمان على فعاليات المؤتمر العربي العاشر للتدريب الاحترافي الذي نظمه اتحاد المدربين العرب تحت شعار التدريب المهني والتقني بوابة التحول المهني. وشهد الحدث مشاركة واسعة من خبراء واكاديميين وممثلين عن جامعات ومؤسسات تدريبية وقطاعات خاصة من مختلف الدول العربية لتبادل الرؤى حول مستقبل المهارات والاعتماد المهني.

واستعرض المشاركون على مدار جلسات المؤتمر اليات ربط التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل الحقيقية والتحول نحو البرامج القائمة على الكفايات والاداء الفعلي بدلا من الطرق التقليدية. واكد الحضور ضرورة تحويل مخرجات هذه النقاشات الى خارطة طريق عملية قابلة للتنفيذ على ارض الواقع لضمان مواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة.

وبين الخبراء خلال الجلسات الاولى اهمية بناء منظومة عربية للمنافسات المهارية وتصميم برامج تدريبية تدمج التقنيات الحديثة في صلب العملية التعليمية. واوضح المشاركون ان نموذج المهارات العالمية يمثل ركيزة اساسية لتحويل الاداء المهاري الى معيار قابل للقياس والمقارنة بما يسهم في تطوير المناهج وادوات التقييم المعتمدة.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل الاعتماد المهني

واضافت المستشارة نوال الرويلي خلال مداخلتها اهمية توظيف ادوات الذكاء الاصطناعي في تطوير الممارسة التدريبية واعادة تشكيل بيئة العمل المستقبلية. واشارت الى ان التحولات التقنية تفرض على المدربين تبني ادوات ذكية تساعد في قياس المهارات بدقة عالية بعيدا عن الاساليب التقليدية التي تعتمد على الاختبارات النظرية فقط.

وشدد باسل تفكجي على ضرورة التحول نحو تصميم تدريبي قائم على المهمة المهنية ومعيار الاداء الفعلي. واكد ان تطوير ادوات تقييم تقيس الدقة والجودة والالتزام بالزمن والابتكار يعد خطوة جوهرية في بناء مخرجات تعلم قابلة للقياس والمحاكاة العملية لمشروعات حقيقية.

وتابع المتحدثون في الجلسة الثانية مناقشة دور الجمعيات والاتحادات المهنية في تنظيم سوق التدريب وضمان جودة الشهادات الاحترافية. واشار ايمن الميمي الى وجود تحديات تواجه القطاع ابرزها تفاوت شروط ممارسة المهنة وضعف التحقق من الكفايات العملية لدى بعض الحاصلين على شهادات غير موثقة.

نحو سجلات مهنية رقمية موثقة

وكشف خالد ابو بكر عن رؤية اتحاد المدربين العرب في اطلاق مجلس الاعتماد المهني الذي يتولى تنظيم المعايير وضمان جودة التقييم. واوضح ان الاعتماد على السجلات المهنية الرقمية والتحقق عبر رموز الاستجابة السريعة يساهم بشكل مباشر في حماية المستفيدين ورفع كفاءة المنظومة التدريبية العربية.

واكدت جمعية المعلمين الكويتية خلال عرضها لنموذج تكاملي على اهمية الانتقال من البرامج المنفصلة الى مسارات مهنية تراكمية. واوضحت ان اعتماد نظام المؤهلات المصغرة والتطوير المستمر يضمن استدامة الجودة والتحقق الرقمي من مهارات المتدربين في مختلف القطاعات.

واختتم المؤتمر اعماله بالاتفاق على خارطة طريق عربية للتدريب المهني والتقني للفترة القادمة. واوصى المشاركون بضرورة تفعيل شبكة عربية لمراكز التقييم واطلاق جواز المهارات الرقمي لتعزيز التنقل المهني بين الدول العربية وربط مخرجات التعليم باحتياجات اصحاب العمل بشكل مؤسسي.