ندوة تناقش دور الإعلام والثقافة في بناء الوعي وحماية الهوية

- ناقشت ندوة بعنوان "الإعلام في خدمة الثقافة"، أقيمت مساء أمس، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الأربعين، أهمية الإعلام في نشر الثقافة وتعزيز الوعي وحماية الهوية والتراث الوطني، في ظل التحول الرقمي وتعدد منصات التواصل الاجتماعي.
ونظمت الندوة إدارة المهرجان بالتعاون مع اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، بمشاركة نخبة من أعضاء الهيئة العامة، بحضور رئيس الاتحاد الشاعر عليان العدوان، الذي أكد أهمية دور الإعلام في خدمة الثقافة من خلال مهرجان جرش، وتكثيف الندوات والأمسيات الشعرية التي تسلط الضوء على المنتج الأدبي والفكري في الأردن، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة الإدارية والعامة والمهتمين بالشأن الثقافي.
وأكد الكاتب عيسى أبو شيخة، أن الإعلام أصبح جزءاً أساسياً من الحياة اليومية، ودوره لا يقتصر على نقل الأخبار والترفيه، بل يمتد إلى نشر المعرفة والثقافة والمحافظة على التراث وتعزيز قيم الاحترام والتسامح والتعاون، مشيراً إلى أهمية التعامل الواعي مع المحتوى الرقمي والتحقق من المعلومات قبل تداولها.
من جهتها، قالت الدكتورة شيرين العواملة، إن ما نسبته نحو 70 بالمئة من سكان العالم، في النصف الأول من العام الحالي، يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي، ما يؤكد الحاجة إلى تعزيز الثقافة الإعلامية والقدرة على التمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة، وحماية الهوية والسردية الوطنية.
ودعت إلى وضع استراتيجية وطنية تجمع الإعلام الرقمي والمنصات الحديثة وصناع المحتوى والمؤسسات الثقافية لإنتاج محتوى أردني احترافي وجذاب بالعربية واللغات الأجنبية، بما يعزز الإبداع والفنون ويحافظ على الهوية، وينفتح في الوقت ذاته على العالم.
بدورها، أكدت الكاتبة والإعلامية نظيرة السيد، أهمية دور المثقف في خدمة المجتمع ونقل نتاجه إلى الأجيال، والاستفادة من التطور المتسارع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لنشر الأعمال الثقافية، شريطة توظيفها بصورة إيجابية ومسؤولة، بعيداً عن التضليل والمحتوى الهادف إلى تحقيق الربح على حساب القيمة الثقافية.
وأشار الإعلامي والكاتب محمد الوشاح، إلى أن الإعلام الأردني يؤدي دوراً محورياً في حماية الهوية الوطنية وتوثيق التراث ودعم الحركة الأدبية والثقافية، إلى جانب إسهامه في توثيق الذاكرة الوطنية وتعزيز الوعي بالقضايا الوطنية، لافتاً إلى أهمية الإعلام في مواجهة الشائعات والتضليل من خلال خطاب مهني يستند إلى المصداقية والمسؤولية.
وأكد ضرورة تطوير أدوات الإعلام المهنية والتقنية وتعزيز التعاون بين المؤسسات الإعلامية والأكاديمية، وإيصال السردية الأردنية إلى الداخل والخارج بأسلوب مهني، إلى جانب تسليح الشباب بالثقافة الوطنية من خلال المؤسسات التعليمية والإعلامية.
وقالت نداء صالح الشناق، التي أدارت الندوة، إن الحديث عن الإعلام والثقافة لا ينطلق من كونهما مجالين منفصلين، وإنما من المساحة التي يلتقي فيها الاثنان، حيث تتحول الكلمة من خبر إلى معرفة، ومن المعرفة إلى وعي وأثر، مؤكدة أن الإعلام بات قوة مؤثرة في تشكيل الوعي والصورة الذهنية وتحديد ما يستحق أن يروى ويقرأ ويسمع.
وفي ختام الندوة، كرم العدوان المشاركين بشهادات تقديرية من إدارة المهرجان، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم في إثراء البرنامج الثقافي















