ازمة المياه في طبربور وتحديات الضغط المائي في الصيف

تشهد منطقة طبربور في العاصمة عمان تحديات ملموسة في انتظام وصول المياه للمنازل خلال الايام الحالية، اذ تسبب الارتفاع الكبير في معدلات الاستهلاك اليومي الى حدوث تأخير في الادوار المحددة مسبقا ضمن برنامج التوزيع، مما دفع الشركة للتعامل مع اعداد متزايدة من ملاحظات وشكاوى المواطنين لضمان استمرار وصول الخدمة.
وبينت الشركة ان ذروة الصيف الحالية ترافقها عوامل ضاغطة على الشبكة، ابرزها وجود الطلبة في المنازل خلال العطلة الصيفية وعودة المغتربين الى المملكة، وهو ما يؤدي بطبيعة الحال الى مضاعفة الطلب على كميات المياه المتاحة وتجاوز التقديرات الموضوعة مسبقا.
واوضحت التقارير الفنية ان التوقعات تشير الى تراجع تدريجي في مستويات الاستهلاك وصولا الى المعدلات الطبيعية مع حلول شهر ايلول المقبل، الامر الذي سينعكس بشكل مباشر وايجابي على استقرار انتظام التزويد المائي في مختلف احياء طبربور والمناطق المحيطة بها.
اجراءات ميدانية لمواجهة نقص المياه
واكدت الشركة انها لا تحاول تبرير الموقف بقدر ما تسعى لتوضيح الواقع المائي القائم، حيث يتم العمل سنويا بالتنسيق مع وزارة المياه والري على وضع خطط فنية استباقية لمعالجة اي اختلالات في الشبكات، مع التركيز على استبدال الخطوط المتهالكة ورفع كفاءة المنظومة المائية بشكل عام.
واضافت الشركة ان صعوبة التنبؤ الدقيق باعداد القادمين الى المملكة خلال موسم الصيف تفرض تحديات لوجستية في تحديد الاحتياجات المائية الفعلية، خاصة في ظل محدودية الموارد المائية المتاحة التي يتم توزيعها وفق برامج معلنة منذ اشهر الربيع.
واشارت الى ان التأخير في وصول المياه عن الموعد المعتاد قد يمتد لفترات تتراوح بين عشر الى اثنتي عشرة ساعة، لافتة الى ان الطبيعة الجغرافية الجبلية للعاصمة عمان تلعب دورا في هذا التفاوت، حيث تصل المياه للمناطق المنخفضة قبل المرتفعة.
استجابة سريعة لشكاوى المواطنين في طبربور
وكشفت البيانات عن تلقي الشركة نحو ثلاثين شكوى خلال الاسبوع المنصرم فقط، حيث تم التعامل معها عبر ارسال مئة وسبعين رحلة صهاريج لتزويد المناطق التي تعذر وصول المياه اليها عبر الشبكة، مع تفاوت في كميات المياه الموردة لكل حالة.
وشددت الشركة على التزامها التام بتنفيذ برامج التوزيع المعلنة، مؤكدة انها تبذل اقصى جهودها الميدانية لتأمين احتياجات المواطنين بكل الوسائل المتاحة لضمان تجاوز هذه الفترة التي تشهد ضغطا استثنائيا على البنية التحتية للمياه.















