تحديات القطاع الفندقي في الاردن وتاثير الاوضاع الاقليمية على السياحة

كشف رئيس جمعية الفنادق الاردنية حسين الهلالات عن حالة من الركود السياحي التي تضرب عدة مناطق في المملكة نتيجة تضافر جملة من الظروف الاقليمية الصعبة التي القت بظلالها على حركة القدوم السياحي. واكد ان توقف رحلات الطيران منخفض التكاليف وارتفاع اسعار التذاكر ساهما بشكل مباشر في انخفاض اعداد الزوار الاجانب الذين كانوا يشكلون رافدا اساسيا للقطاع في المواسم الماضية. واضاف ان الاعتماد اصبح حاليا وبشكل شبه كلي على السياحة المحلية والعربية لتعويض الفجوة الكبيرة التي خلفها غياب السياح الاجانب عن الوجهات السياحية الرئيسية.
مؤشرات الاشغال الفندقي وتفاوت الاداء بين المدن
وبين الهلالات ان نسب الاشغال الفندقي تفاوتت بشكل ملحوظ بين المحافظات حيث سجلت العاصمة عمان اداء افضل مقارنة ببقية المناطق بفضل تنوع النشاط السياحي فيها. واوضح ان نسب الاشغال في فنادق عمان ذات الخمس نجوم وصلت الى 73 بالمئة بينما تراجعت في منطقة البحر الميت لتصل الى نحو 48 بالمئة نتيجة تأثرها بارتفاع درجات الحرارة والظروف المحيطة. واشار الى ان مدينة البتراء الوردية تواجه تحديات استثنائية حيث سجلت ادنى مستويات اشغال فندقي وصلت في بعض الفئات الى ما دون 5 بالمئة وهو ما يهدد استمرارية العمل في العديد من المنشآت الفندقية هناك.
عقبات امام السياحة المحلية وتطلعات المرحلة القادمة
واكد الهلالات ان ارتفاع اسعار الاقامة الفندقية يشكل حاجزا كبيرا امام المواطن الاردني الذي بات يجد صعوبة في تحمل تكاليف السياحة الداخلية مقارنة بدخله الشهري. وشدد على ضرورة تبني استراتيجية جديدة تتضمن اسعارا تفضيلية للمواطنين وتسهيل انشاء فنادق من فئة الثلاث نجوم في مناطق مثل البحر الميت لتوفير خيارات اقتصادية تناسب جميع شرائح المجتمع. واوضح ان القطاع الفندقي يواجه ضغوطا تشغيلية كبيرة تتعلق بارتفاع فواتير الطاقة والمياه والضرائب مما يحد من قدرة الفنادق على تخفيض الاسعار بشكل كبير.
رهان على الخريف وعودة الطيران منخفض التكاليف
وكشف الهلالات عن وجود خطط تنسيقية مكثفة مع وزارة السياحة والجهات المعنية لاطلاق برامج تنشيطية مع بداية فصل الخريف الذي يعد موسما مثاليا للجذب السياحي في العقبة والبحر الميت. واضاف ان هناك جهودا حثيثة تجري حاليا لاعادة تفعيل خطوط الطيران منخفض التكاليف المتوقع عودتها في شهر تشرين الاول المقبل مما قد يعطي دفعة قوية لاستعادة الزخم السياحي المفقود. وبين ان التوقعات تشير الى تحسن تدريجي في الحركة السياحية اذا ما استقرت الاوضاع الاقليمية وتمت معالجة التحديات التشغيلية التي تواجه اصحاب المنشآت الفندقية في مختلف محافظات المملكة.















